الشيخ سالم الصفار البغدادي

339

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

معنى حجية أقوال النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) : أن القرآن نفسه يثبت حجية أقوال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام في التفسير ! هذا الحجية واضحة والصريحة وخصوصا الأحاديث قطعية الصدور ، أما الأحاديث غير قطعية الصدور ، والمسماة بخبر الآحاد فأمرها يرجع إلى المفسر نفسه ! ولا يخفى عليك كما ذكرنا من روايات العرض على القرآن ، وتقسيم الأخبار إلى محكمة ومتشابهة ، ودراستها دراسة موضوعية حيث لم نعطها صفة الصحاح مطلقا ، هذا وغيره مما يجعل المفسر أقرب لدائرة النور وهدايته وتوفيقه ! ! ويمكن تلخيص أهم مشكلات الحديث وحلّها في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام وهي على ضوء معرفة الرجال بالحق وذلك بما يلي : 1 - محاسبة ورفع أي حصانة عن أي صحابي أو تابعي أمام الحق ، وذلك بكشف تزويرهم ودسّهم ووضعهم ، فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله : « لا تقبلوا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنّة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتب أصحاب أبي ، أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتقوا اللّه عزّ وجلّ ولا تقولوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى ، وسنّة نبينا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . » . وقد روى يونس أنه عرض على الإمام الرضا عليه السّلام أحاديث فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه وقال لي : « لعن اللّه أبا الخطاب وأصحاب أبي الخطاب يدسّون في هذه الأحاديث إلى يومنا هذا . . . فلا تقبلوا به علينا خلاف القرآن ، فإنّا إن تحدثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة » « 1 » .

--> ( 1 ) رجال الكشي ص 126 .