الشيخ سالم الصفار البغدادي

333

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

حديث الطبري ، فيرجم العامة داره حتى كان على بابه تل من الحجارة وقد مرّ عليك الكثير في ذلك ! وعندما ملك الحاكم وفريقه السيف والقلم كتب تاريخهم وتاريخ مذاهبهم ، بينما نسي بل وتناسى وهمّش الشخصيات التي وقفت في موقع التحدي لانحرافات الحكام ووعاظهم فضلا عن التصدي لأصحاب الأهواء والبدع المذهبية ، والعصبيات العرقية والمزورين وغيرهم . مما أدى إلى حرمان الأمة من معرفة الأيدي الأمينة المخلصة التي سارت على سير الرسول ومنهجه الأصيل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ألا وهم أهل بيت النبوة عليهم السّلام ! بل إنهم تعصبوا بتضخيم رجال صنعتهم السياسات والعاطفة نتيجة انحرافهم عن أهل الحق الذين أكّد عليهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! هذا رغم أنّهم في كثير من الموارد يعترفون بفساد ما ذهبوا إليه ؟ ! فهذا راويتهم أبو هريرة يقول : « إنّ اخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وان اخواني من الأنصار كان يشغلهم القيام على نخلهم . . » ! وكذلك لما تفرق الصحابة بالأمصار . . . يقول ابن حزم : « قد يكون في تلك القضية حكم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم موجود عند صحابي آخر في بلد آخر . . . وكان الأمر كذلك لمغيب بعضهم عن مجلس الرسول في وقت حضر فيه غيره ، ثم مغيب الذي حضر أمس وحضور الذي غاب ، فيدري كل واحد منهم ما حضر ويفوته ما غاب عنه . وكان الأمر كذلك أيضا في التابعين وفي أتباع التابعين « 1 » . وليت شعري كيف تعصبوا بدفع حقائق ثابتة مثل إمامة علي عليه السّلام ومرجعية أهل البيت عليهم السّلام وغيرها ؟ !

--> ( 1 ) المحلى ، لابن حزم ص 124 .