الشيخ سالم الصفار البغدادي
327
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
التي جرت بينهم وبين الإمام الرضا عليه السّلام وأهمها أيضا ما بين قاضي القضاة يحيى بن أكثم والإمام الجواد عليه السّلام وكان حدث السن ؟ ! كذلك أن المعتصم العباسي كان قد تبنى تلك المسألة ، حيث أكره جميع العلماء والمحدثين على الاعتداد بخلق القرآن وسميت القضية تاريخيا باسم محنة القرآن . وكان أحمد بن حنبل على رأس أهل الحديث - الحشوية « 1 » - ممن يعتقد بعدم الخلق وأنه قديم نتيجة اعتماده على صحاحه المرعاة والمختلطة مع الإسرائيليات حيث تعرض أثر ذلك للكثير من الهوان والسياط بسبب إصراره على ذلك ، ولم ينقذه من محنته تلك إلا تسلط المعتصم الذي تبنى الأتراك الذين ساندوا سلطانه منها استخدامهم التنكيل بالعلماء الذين يرون عكس ذلك لا بالحوار والمناظرات لذلك تبنى قول ابن حنبل ! ومع كل ذلك ولوضوح المسألة وتناقضها مع قدم القرآن ، وإعطاء الأجوبة الصافية عن الإمام الرضا عليه السّلام والجواد عليه السّلام إلا أن الإمام الهادي عليه السّلام في تلك الفتنة رأى تعصب الحكام وتحيزهم ونشر الصراع بالتالي بالخوض بدماء المسلمين كتب الإمام الهادي عليه السّلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، عصمنا اللّه وإياك من الفتنة ، فإن تفعل فبها ونعمت ، وإن لم تفعل فهي الهلكة . نحن نرى أن الجدال في القرآن بدعة اشترك فيه السائل والمجيب . فتعاطى السائل ما ليس له وتكلف المجيب ما ليس عليه . ليس الخالق إلا اللّه وما سواه فمخلوق . فالقرآن كلام اللّه لا تقبل له اسما من عندك فتكون من الظالمين . جعلنا اللّه وإياك من الذين يخشون اللّه بالغيب وهم عن الساعة مشفقون » « 2 » .
--> ( 1 ) ممن يحشون الحديث بالغث والمسلمين . ( 2 ) متشابه القرآن ومختلفه 1 / 61 وفي نفس هذه الصفحة جاءت رواية عن السجاد عليه السّلام أنه قال : لا خالق ولا مخلوق بل كلام الخالق .