الشيخ سالم الصفار البغدادي

319

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وكان سبب سجنه عليه السّلام أن هارون عندما زار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المدينة ، فقال السلام عليك يا ابن عم . فدنا الإمام الكاظم عليه السّلام فقال : السلام عليك يا أبه « 1 » ؟ ! ردّه ( ع ) على العامة في العقائد : وقد كثرت الروايات عند أهل الحديث من العامة ( السنة ) وخاصة أصحاب أحمد بن حنبل وقد سموّا بالحشوية - أي من الذين يحشون الأحاديث على أهوائهم - منها : سؤال أحد أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام وكذلك الإمام الرضا عليه السّلام في حديث نزول الله إلى السماء الدنيا . . . فقد ورد عن يعقوب بن جعفر الجعفري « 2 » ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : « . . . ونقض ذلك فاستشهد بالآية وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 ) الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 218 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 219 ) [ الشعراء : 219 ] . كذلك ما أصاب أهل الحديث بالتمسك بظواهر الآيات عندهم كما في آية : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) [ طه : 5 ] فقال الإمام الكاظم عليه السّلام دحضا لذلك : استوى على ما دق وجلّ » « 3 » ! ومنها أيضا مسألة الجبر والتفويض التي سقط وتهافت فيها كثير من كبار علماء المذاهب جهلا ورهبة وطمعا ، منها نشر معاوية عقيدة الجبر « 4 » . ومن

--> ( 1 ) ابن الأثير 6 / 164 ، الصواعق المحرقة ص 204 ، الاحتجاج 2 / 165 ، مرآة الجنان لليافعي 1 / 395 . ( 2 ) الكافي 1 / 125 ، التوحيد ص 183 . ( 3 ) الاحتجاج 2 / 157 ، مسند الإمام الكاظم 1 / 262 . ( 4 ) فصل الاعتزال ، ص 144 . بحوث مع أهل السنة والسلفية ص 53 .