الشيخ سالم الصفار البغدادي
309
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد بشر به وبمولده ، فقد ذكر اليعقوبي ، أن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قد أخبره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بولده الباقر عليه السّلام : « فلما كبر سنّ جابر وخاف الموت جعل يقول : يا باقر . . . يا باقر أين أنت ؟ حتى رآه فوقع عليه يقبل يديه ورجليه ويقول : بأبي وأمي شبيه أبيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أباك يقرؤك السلام » « 1 » . فإذا كان الصحابي الجليل جابر الأنصاري اتبع سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أهل بيته فأدركهم فوجدهم الامتداد الطبيعي لجدهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بينما ضل من خالفهما إلى سنة الحكام ، وعاند نصبا وتعصبا بالأخذ من أعدائهم وقتلتهم . فاستمع إلى هذا النص : لما كان زيد بن علي بل حتى الذهبي الناصبي والمخالف لأهل البيت عليهم السّلام يقول فيه : « كان أحد من بيت العلم والعمل والسؤدد والشرف والثقة والرزانة وكان أهلا للخلافة ؟ ! ! « 2 » » وكتب الأستاذ أبو زهرة عن المرجعية العامة للإمام ما يلي : « كان محمد الباقر عليه السّلام وريثة الإمام السجاد في إمامة أهله وقيل الهداية ولذا كان مقصد العلماء من كل البلاد الإسلامية وما زار أحد المدينة إلا عرج على بيت محمد الباقر يأخذ منه » وكتب أيضا : « كان يقصده من أئمة الفقه والحديث كثيرون » « 3 » . ولذلك روى عنه كبار محدثي العامة والنواصب ، ومنهم أبو حنيفة النعمان الذي كان يشكك في أحاديث ملته ، الأمر الذي نزع إلى القياس ، ولكنه كان قد روى الكثير من الروايات المنقولة عن أهل البيت عليهم السّلام وخاصة الإمام الباقر ؟ ! ! » « 4 » . وكذلك ذكر الذهبي ما قد نقلوا عنه كأمثال أبي حنيفة ، وعمر بن دينار والأعمش ، والأوزاعي ، وابن جريح ، وقرة بن خالد « 5 » .
--> ( 1 ) اليعقوبي 2 / 320 ، الطبري - المنتخب من ذيل المزيل ص 42 . ( 2 ) الذهبي - سير أعلام النبلاء - 4 / 402 . ( 3 ) أبو زهرة - الإمام الصادق - ص 22 دار الفكر العربي - بيروت . ( 4 ) الذهبي - تذكرة الحفاظ - 1 / 127 . وراجع كتاب مسانيد الإمام الأعظم أبو حنيفة . ( 5 ) الذهبي - التذكرة - 1 / 124 .