الشيخ سالم الصفار البغدادي
296
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
أكثر ما ورد في التفسير عن الصحابة هو لمن عليّ ولكنه سرعان ما يستدرك ويقول ولكن الذي صح منه قليل جدا ؟ ! أو من يغيّب عليا بين زحمة فلان وفلان ؟ ! الأمر الذي يجعل من الذهبي وأشباهه شهود زور وقطاع طريق للوصول إلى النور العلوي الأهل بيتي ؟ ! واعترافهم بفضله وسموّ مقامه عليه السّلام ، ثم ما أشد تناقض الذهبي ؟ نتيجة التعصب والعمى ؟ ! أم الغفلة والجهل المركب منه ؟ ! وذلك عندما نقل أعلاه عن أبي الطفيل الذي يعتمد عليه قوله في علي عليه السّلام وهو يقول : سلوني . . . ؟ ! وأتحدى إن كان بعده عليه السّلام قد قال ذلك ؟ ! أو قدر على أن يأتي بأقل من ذلك ؟ ! وقد تقدم كم من الفضائح والتكفير وشنائع الأمور قد ظهرت سبابا وتفسيقا بين حتى كبار من انتخبتموهم من رجالكم . . . ؟ ! كذلك أنه ما من شخصية في أي مجتمع ذات مواهب إلا وتنسج عنها القصص الغريبة والخيالات والمبالغات ، رغم أن بعضهم في مجتمعات كافرة مثل هرقل ، ورستم . . . الخ . كذلك عندكم ممن هم دون مقام الإمام علي عليه السّلام أمثال عبد القادر الجيلاني ، حيث يردد مشايخ طريقته أقوالا فيه في غاية الغلوّ منها ( عبد القادر رفع اللّه . . . ) وغيرها وهكذا بالنسبة للسيد البدوي وأمثالهم بل وحتى في عصرنا هذا لا زالت تذكر كرامات لأولياء اللّه يتداولها الناس ، أما صدقا أو توهما فذلك بحث آخر . نرجع إلى الذهبي ونقول له : على حسب نظريتك التي فيها ما فيها ( . . . ) هب لو أن جماعة من المسلمين اجتمعوا في إحدى ليالي شهر رمضان المبارك وعند قبر ولي وهم يتغنون بأقوال وأشعار شخص قائد أو عالم من نسل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهل بانحراف هؤلاء وتغنيهم بالباطل نسقط مقام ذلك الولي الصالح ؟ !