الشيخ سالم الصفار البغدادي
279
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم . وسلوني عن كتاب اللّه ؟ ! ! فو اللّه ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، وأم في سهل أم في جبل ؟ ! ! » « 1 » . ومنها حديث الاختلاف : فقد روى الحاكم في المستدرك وغيره أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعلي عليه السّلام : « أنت تبيّن لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي » قال هذا صحيح على شرط الشيخين « 2 » . وقد روى أبو نعيم في الحلية : عن ابن مسعود قال : « إن القرآن نزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا له ظهر وبطن ، وان علي بن أبي طالب عليه السّلام عنده علم الظاهر والباطن » « 3 » . هذا بالإضافة إلى ما ذكرنا سابقا وقد اعترف بذلك كبار رجال أهل الحديث والتاريخ ، أمثال البخاري وأحمد بن حنبل ، ومالك بن أنس وأبي داود ، والحاكم ، والبيهقي ، فضلا عن المفسرين « 4 » ؟ ! ولكن لا يلبث وعاظ ومرتزقة البلاطات من إثارة التعتيم والضبابية على شخصية مثل الإمام علي عليه السّلام وصرف توجه الباحث بل الأمة عن تلك الحقائق الحقيقة في سير وأقوال أهل الحق وقدوات الأمة الحقيقين ورعاتها الأهل ؟ !
--> ( 1 ) كيف نفهم القرآن ص 179 ، التفسير والمفسرون 1 / 90 ، الاتقان 2 / 187 ، مناهل العرفان 1 / 482 . ( 2 ) مستدرك الصحيحين 3 / 122 ، فضائل الخمسة 23 / 284 . ( 3 ) حلية الأولياء 1 / 65 . ( 4 ) وبذلك تعلم مدى الخيانة والغش الأموي المتعسف في تعميق انحراف الأمة من خلال طرح الأدعياء من الصحابة والمشبوهين منهم ، في مقابل التعتيم على مقام الإمام علي عليه السّلام كمرجع للصحابة وبالتالي الأمة بل إنهم أخذوا يطاردون كل من يذكر عليا بل قتل من سمي باسمه ، وهكذا استمرت هكذا سنة للعباسيين ! وما ذلك إلا لمصلحة الحكام السياسية من غلبة ظهور الحق في أبناء علي عليه السّلام على الساحة وعندها ترتبط الأمة بهم سياسيا وفكريا وعقائديا ؟ ! !