الشيخ سالم الصفار البغدادي

273

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

بل أفحمته عليها السّلام خصوصا عندما استشهدت بالقرآن ، متهمة إياه بتركه ونبذه وراء ظهره . . حيث قالت عليها السّلام : « أعلى عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ » إذ يقول تعالى : وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وقال أيضا فيما اقتص من خبر زكريا : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) . وقال وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ وقال : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . وقوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 ) . ثم قالت : أخصكم اللّه بآية أخرج بها أبي ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي ؟ ! أم تقولون : أهل ملتين لا يتوارثان « 1 » ؟ ! القرآن عند أئمة أهل البيت ( ع ) ميزان وتبيان : وللمزيد للتعرف على مرجعية باب مدينة علم وحكمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك الإمام علي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعد ما مرّ عليك نضيف ما يلي : ما ورد في كتابه لوليه مالك الأشتر : في تفسير قوله تعالى فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ فالراد إلى اللّه الأخذ بمحكم كتابه والراد إلى الرسول الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة « 2 » . أي السنة التي تربطك بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا سنة الرجال الحكام ؟ ! ما قاله الإمام الباقر عليه السّلام : « إذا جاءكم عنّا حديث فوجدتم عليه

--> ( 1 ) انظر : أبو بكر بن عبد العزيز الجوهي كتاب - السقيفة وفدك - المجلد الرابع ص 87 في شرح النهج ، صحيح الترمذي باب : 44 - 4 / 157 ، شرح النهج الحديدي 16 / 211 ، الإمام أبو الفضل - بلاغات النساء - ص 23 ، وفاء الوفاء 3 / 995 ، مشكل الآثار 1 / 47 . ( 2 ) نهج البلاغة ، كتاب لمالك الأشتر ، الوسائل 18 / 86 ح 38 .