الشيخ سالم الصفار البغدادي
255
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
ونحتاج نحن إلى دفاع وجهد كبيرين لتطهير عقول الناس من هذه الخرافات ، والروايات الإسرائيلية المظللة ؟ ! ! ويتابع أيضا : ولقد كان من الأولى لهؤلاء السلف الطيبين أن يكونوا بعيدي النظر ، فيريحوا أنفسهم والأجيال التي بعدهم من هذه الخرافات والأضاليل ، ويذكروا لنا ما صح سنده وما رأوه ، بعقولهم الناضجة ؟ نعم كان من الأولى . . ولكن ما ذا نفعل الآن وهذا هو الذي كان « 1 » ! ! وأخيرا فقد دعا إلى التجديد أي تنقية التفاسير والأحاديث من الموضوعات والإسرائيليات بقوله : وبذلك نقضي على هذه الخرافات والإسرائيليات من العقول . . ولا بد من عدم السماح بطبع أي كتاب آخر فيه شيء من هذه الأضاليل « 2 » ؟ ! وهكذا دعوات جلّ المتأخرين من الواعين كأمثال الشيخ محمد عبده ، ورشيد رضا ، والمراغي والسيد قطب وغيرهم . ولكن كيف وقد اتسع الفتق على الراقع ، وبما ذا سوف يجيبون أتباعهم وشيعتهم من سقوط فلان وفلان . . وما ذا سيبقى من سنة أهل السنة لو جردناها عن ذلك ؟ ! وأين سيكون موضع الحكام العظام فيها ؟ ! وما سيكون الموقف من أصحاب المذاهب الأربعة ؟ ! وأين هي الصحاح ورواتها ؟ ! وما قيمة كل ذلك التراث لأهل السنة والجماعة ؟ ! وهل سيدركون بأي خدعة كانوا مخدوعين وبأي غش كانوا مغشوشين ؟ ! كذلك أقول ؛ بل حتى هؤلاء الذين يدعون إلى التجرد والتجدد ، هل
--> ( 1 ) أقول بل ما كان لهم إلا هذا ؟ ! فإن الذي تشيّع للباغي معاوية ضد علي عليه السّلام ، واختلق له سنة الحاكم الغالب بآراء الرجال من وعاظ ومرتزقة السلاطين ، وبالتالي تسيّس المذاهب واستخدامهم الإرهاب الفكري ضد كل صوت حق إسلامي فهل تتوقع منه تلك النزاهة والأمانة والتقوى ؟ ! ( 2 ) م . س نفسه ص 114 - 115 .