الشيخ سالم الصفار البغدادي

231

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

من أصحاب الحديث أو أهل الرأي والقياس أو حتى متخلفي الحنابلة . . ؟ ! فمثلا أعتبر في اللعان شهادات أربع ، فلا تجزي عنها شهادة واحدة ، مشفوعة بقوله « أربعا » . أو ولو قال المقرّ بالزنا : « أنا أقرّ أربع مرات أني زنيت » كان إقرارا واحدا ويحتاج إلى إقرارات أخرى ، إلى غير ذلك من الموارد التي لا يكفي فيها العدد عن التكرار ! فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وعليه وعلى ضوء ما قدمنا من التفسير الصحيح الموافق للكتاب وللسنة التي هي عبارة عن مذكرة تفسيرية ، يؤمي بالانحراف عنها الانحراف عن التفسير ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا طلاق إلا بعد نكاح ، وقال ولا طلاق قبل نكاح « 1 » . وهذا يعني أن تعدد الطلاق رهن تخلل عقدة الزواج بين الطلاقين ، ولو بالرجوع ، وإذا لم تتخلل يكون التكلم أشبه بالتكلام بكلام لغو ، وتفسير فقهي لغو ! هذا بالإضافة إلى كل ذلك : أنه لو صح التطليق ثلاثا فلا يبقى لقوله سبحانه وتعالى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً محل ومجال ، لأنه يكون بائنا ويبلغ الأمر إلى ما لا تحمد عقباه ، ولا تحل العقدة إلا بنكاح رجل آخر وطلاقه مع أن الظاهر أن المقصود حل المشكلة عن طريق الرجوع أو العقد في العدة . ح - مخالفتهم في الطلاق أثناء الحيض والنفاس : اتفقت كلمتهم على أنه يجب أن تكون المطلقة حال الطلاق طاهرة عن الحيض والنفاس بلا خلاف ، ولكن مدعي السنة خالفوا كعادتهم وفاقا لموروثاتهم بأن الطهارة شرط كمال وإتمام لا شرط صحة وأجزاء ؟ ! وبعبارة فقهية هل هي حكم تكليفي متوجه إلى المطلّق ، وهو أنه يجب أن يحل العقدة في حال كونها طاهرة من الحيض والنفاس ، فلو تخلف أتم

--> ( 1 ) سنن البيهقي الكبرى : 7 / 318 ، الحاكم في المستدرك : 2 / 24 .