الشيخ سالم الصفار البغدادي
221
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
والزندقة ، فالواجب على السلطان أن يدفع عن المسلمين شرّ هؤلاء المياشيم ، ويعرض من ظهر منه اعتقاد عقائد الفلاسفة على السيف أو الإسلام « 1 » ؟ ! ! عقيدة أهل السنة : هكذا تتوضح لنا أهم مرتكزات وقواعد أهل السنة والجماعة وهي : أ - ادّعائهم العريض أنهم أهل السنة ، وما عندهم هو الصحاح وما جاء به رجالهم هو الحق ، وعليه تقاس كل عقائد المسلمين بل الكتاب والسنة والعقل والإجماع ، فهم الحق وغيرهم الكفر والزندقة والضلال ! ب - عند عجزهم عن الردّ والحوار ، ومقارعة الحجة بالحجة التجئوا إلى السباب والشتائم ، والاتهامات والطعون ، ولهم في ذلك سلف وهو سيدهم معاوية بن أبي سفيان في سبه المعروف للإمام علي عليه السّلام ؟ ! ت - إذا عجزوا عن الحجة والبرهان بالنقل أو العقل عمدوا إلى سيف السلطان ، لتخيير الآخرين وتطويعهم أو إلغائهم ، على طريقة إبادات الحجاج بن يوسف الثقفي ، وصلاح الدين ، والوهابية وحركة طالبان لشعب الأفغان ؟ ! نعم هؤلاء كانوا رجع صدى ذلك الجحود والتعصب والسباب ، بينما فلاسفة الغرب والمستشرقين لم يتعرفوا على الإسلام من أبي الحسن الأشعري وابن تيمية وابن القيم ، ولو عرفوه كذلك لنسبوا التخلف للإسلام ولقرنوه بمسيحية القرون الوسطى . ولكنهم عرفوا الإسلام بواسطة الفارابي ، وابن سينا ، والرازي ، أما مسألة الإنصاف وغيرها فمسألة أخرى وإن كان قد ظهر هناك منصفون بل ومن أسلم منهم !
--> ( 1 ) فتاوى ابن الصلاح : ص 34 . ط القاهرة .