الشيخ سالم الصفار البغدادي
200
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
أصحاب الكهف ، وبقرة موسى عليه السّلام . . الخ . عندها تعلم أن هذه من تلك ولكن الذي يلاحظ عليهم وبشكل لا شك فيه - كما مرّ عليك سابقا - أنهم مراعاة لا أدري هل لكعب الأحبار وأمثاله من اليهود أقطاب للروايات الإسرائيلية وخشية مسهم ولو بشطر كلمة أو مراعاة مقام رجالهم الذين زكّوا أولئك اليهود وتبنّوا رواياتهم الإسرائيلية ؟ ! وهكذا وبعد أن سوّد ابن كثير تفسيره ، بهذه الكفريات والضلالات من الأساطير الإسرائيلية ، التي يأتي وبلا ريب تنزيه منزل القرآن سبحانه وتعالى ، ومبلغه الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والراسخون في العلم ، أن يدنس قدس القرآن بأمثال هذه التفصيلات القذرة الوقحة ، والتي لا تناسب حتى ما لمح القرآن الكريم على بعض الناس أمثال زوجة العزيز ، وقوم لوط وغيرها ، والتي ذكرها بنحو والكناية والإشارة . لذلك نجده في ختام ذلك وبعد أن أوقع تابعيه في حيرة الذين يغالون به وبأمثاله بحيث يقيسون الحق عليهم كما توارثوها رجل عن رجل وسموهم السلف الصالح وأهل السنة والجماعة وغيرهم الخارجين والروافض . . الخ . فيما ذكر بقوله : وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل ؟ ! إذ ليست فيها حديث مرفوع صحيح متصل الأسناد إلى الصادق المعصوم . الذي لا ينطق عن الهوى ، فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أورده اللّه تعالى واللّه أعلم بحقيقة الحال « 1 » ! ونلاحظ على تفسير ابن كثير ما يلي : 1 - مخالفته بل مصادرته لمنهج أسلافه الذي سمّوه ما عليه أهل السنة والجماعة ؟ ! إذ أن منهجهم مبتنيا على سلسلة الصحابي ثم التابعي ثم تابعي التابعي . . الخ .
--> ( 1 ) تفسير ابن كثير 1 / 207 .