الشيخ سالم الصفار البغدادي

197

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

يمرّون بكل تؤده على الانحرافات الخطيرة - عندهم بحيث كنا نعتقد بأن الإسرائيليات وكفرياتها محصورة في جانب القصص فقط ، لا أنها تمتد بفضائحها وأباطيلها إلى آيات الأحكام والعبارات ، بحيث تأتي العبادة وبقية آيات الأحكام منسجمة مع عبادات اليهود وحاخاماتهم . . ومخالفة لما جاء به الشارع المقدّس ؟ ! هل أصلح ابن كثير الموروث الفاسد الكثير ؟ يعتبر ( اهتمامهم بتفسير ابن كثير والقرآن العظيم ) أنه يستبطن تدارك بل التستر على تفاسير من سبقه ، من الذين كثرت فيها الموضوعات والإسرائيليات ، بحيث جاءت تفاسيرهم وعليها بصمات اليهود على نسق توراتهم المحرفة من تشبيه وتجسيم ، ونظرتهم - وهم قتلة الأنبياء عليهم السّلام - الدونية إلى الأنبياء عليهم السّلام بارتكابهم المعاصي ، وتصرفاتهم المشينة والمضحكة بل القبيحة - نعوذ باللّه من ذلك - وكذلك لم يوفروا ذلك حتى على الملائكة الكرام ؟ ! فهذا يدل على أن مخططات اليهود التي أفسدت المسيحية ، قد وجدت في صحاح القوم وتفاسيرهم التي يغالون بها وبرجالها ، المجال الرحب لضرب الإسلام وفتنة المسلمين ، منها التهم اعتبروا أن هذا ما عليه أهل السنة والجماعة والمخالف لهم - وإن كان على تفسير القرآن بالقرآن أو السنة الحقة - زنادقة وروافض خوارج يهود هذه الأمة . . ؟ ! وعلى ضوء ذلك فلا توجد أي ميزة لتفسير ابن كثير عن تفاسير سلفه إلا توقفه على الحياد متأرجحا لا هو بالقادر - وأنّى له ذلك - في الطعن على تلك التفاسير بالموضوعات والإسرائيليات التي جاءت على لسان كبار الصحابة والتابعين وتابعي التابعين رضوان اللّه عليهم أجمعين . . ولا هو عنده من تفسير أو حتى تأويل بما يمكنه الاعتماد والتخلص من ذلك الانحراف الفاضح ؟ !