الشيخ سالم الصفار البغدادي
194
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
ونعود ونطبق ما توصلنا إليه في تقييم آخر مقطع من تفسير البغوي . قال د . محمد حسن الذهبي « 1 » فيه بعد ما امتدحه سابقا : ويلاحظ أنه يروي أحيانا الضعفاء مثل الكلبي ؟ ! وأنه ينكر بعض الإسرائيليات ؟ ! مثل ما ذكره في قصة هاروت وماروت ولا يعقب عليها ؟ ! وأنه ينقل الخلاف عن السلف في التفسير ، ويذكر الروايات في ذلك ولا يرجح ؟ ! نلاحظ على الدكتور الذهبي : أ - وإن كنا لا نعرف الآن من هو هذا الكلبي ، فمن قال أنه من الضعفاء ؟ ! بعد ما رأينا التناقضات والموضوعات في الصحاح ورجالها ؟ ! ب - هونت الخطب عندما قلت : أنه يذكر بعض الإسرائيليات أي لا كغيره ! ثم أن الإسرائيليات عندكم معتبرة بعد تعديل وتزكية أقطابها ، وليست هي بأخذ من أحاديث الشيعية فبعضها وكلها سواء ! هذا فضلا عن أنه أخذ القصة من إمام سلفه الطبري ( رض ) وعليه لا مجال للطعن والتساؤل ؟ ! ت - وهل تريد للبغوي أن يخرج عن سنة السلف الصالح ، وكل أحاديثهم صحيحة ، وكلهم عدول بما فيهم المنافقين الذين ذكرهم القرآن ، وتقاتلوا فيما بينهم ، وقتلة عثمان ، والباغي على علي والمنتهكين حرمة الكعبة والمسلمين ، رضوان اللّه عليهم أجمعين ، فهم وإن اختلفوا إلا أنهم مأجورين بأجر واحد لاجتهادهم وعليه فلا داعي للترجيح نستغفر اللّه من ذلك ؟ ! ! ث - الدكتور الذهبي كغيره عندما يتعرض لكتب التفسير التي تعود لسلفه الصالح الصحيح ، يستدرك وقد يطرح ، مثلا إذا كان هذا التفسير هو هو مجرد اجتهاد صاحبه ؟ !
--> ( 1 ) التفسير والمفسرون 1 / 234 - 237 .