الشيخ سالم الصفار البغدادي

180

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وعليه ترى أنهم يحاربون أهل التنزيه ، والقائلين بعصمة الرسل عليهم السّلام ، تراهم يعطون لرجالهم من الإطراء والتعظيم مما يجعلهم يوهنون الكتاب والسنة ويستخفون بعقول المسلمين بل ويحاربون ويسقطون كل من يقول خلاف ذلك ؟ ! رغم أنه قد تظهر شطحات أو إظهار الحق على ألسنة بعض رجالهم مما يناقض به دين أهل السنة والجماعة ، عندما يكفرون ويزندقون من يقول بالعصمة ؟ ! منهم ما أستند به القاضي عياض « 1 » في العصمة في إبطال قصة الغرانيق الخرافية اليهودية ! وكذلك بعض فلتات الرازي ، عندما يضرب تراث سلفه عرض الحائط ، ويجتهد برأيه الشخصي في البراهين العقلية ، والتي كاد أن يخرجه ابن تيمية والذهبي من أهل السنة والجماعة ؟ ! عندما يصرح بخصوص مسألة الغرانيق بقوله : إنا لو جوّزنا ذلك لارتفع الأمان عن شرعه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجوّزنا في كل واحد من الأحكام والشرائع أن يكون كذلك « 2 » ؟ ! هذا كما قلنا : إن جلّ المفسرين بالرأي كانوا عيالا على كتاب الرازي ، تفسر القول بقوله : بأن جلّ المفسرين بالمأثور هم عيال على تفسير الطبري ؟ ! وكما ذكرت سابقا أن كل شيء مبرر ومؤول لكل من حسب على أهل السنة والجماعة حيث يغفر له ، وغايته أن يتحفظ في كلمات بحثه بغاية الرقة خشية أن يمس مقامه مثل قولهم : والعجب ، كيف يصدر هذا عن الطبري وهو إمام التفسير ووحيده والذي . . . الخ .

--> ( 1 ) تفسير القرطبي 12 / 55 . ( 2 ) تفسير الرازي 23 / 50 .