الشيخ سالم الصفار البغدادي
164
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
الكتاب ، دون التابعين ومع ذلك فهي في مجموعها تمثل السنة الصحيحة دون غيرها ، من سنن الفرق الضالة والمبتدعة كالروافض لعنهم اللّه ، الذين ينسبون إلى علي وأهل البيت ما لم يصح عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! لذلك نحن أهل السنة والجماعة أخذنا ممن عدلناهم من اليهود ، ففسروا لنا المتشابه على ضوء توراتهم حتى لا نكون مصداقا لقوله تعالى فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ واتهمنا على أهل التنزيه الذين فسروه على المحكم من قوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ بالزندقة والرفض ، وأبعدناهم ، والتزمنا وتبنينا أقطاب اليهود ؟ ! وهكذا فالشيعة يقولون بعصمة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن ما استفسرناه من اليهود المختلطين مع السلف أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجوز عليه الخطأ ثم يندم ويتوب بل يتلاعب به الشيطان ويحزن كما في تفسيرنا للغرانيق ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مجتهد تدخل في أمور لا يعرفها ثم اعتذر عن اجتهاد . . . الخ . وهذا باتفاق وإجماع أهل السنة والجماعة ؟ ! والذي يقول بخلافه شرذمة من الفرق الضالة والروافض ؟ ! ! ثم يستمر - رشيد رضا - في بيان ابن تيمية بقوله : فكيف لو تبين لنا كذب كعب الأحبار ، ووهب أي خائن ومجرم عدّل هؤلاء كائنا من كان ؟ ! - وعذرهما إلى التوراة من كتب الرسل ما ليس منها شيء منه ولا هو من حوله « 1 » ؟ !
--> ( 1 ) هذا هو غاية السخف وفساد المذهب بحيث يدفعه التعصب والنصب لأهل الحق حربا وتسقيطا وتشويها على الظنة والتهمة بينما تراهم يلبسون ثوب الاحتياط والتقوى المصطنعة تجاه اليهود ، خشية أن تظلمهم ولو بشرط كلمة أو مخافة أن تكون عندهم ذرة من الحق ونكون آذيناهم بعدم قبولنا لكل ما عندهم ، وكأن اللّه ورسوله سيحاسبهم على ذلك ؟ ! ولكنهم لم يتحفظوا عند التمرد على الخلافة الرابعة بمحاربة علي عليه السّلام وقتل عمار بن ياسر ( رض ) و ( 360 ) محليا وسمّ الحسن بن علي عليه السّلام وقتل سيد الشهداء الحسين عليه السّلام وحمل رأسه إلى وإليهم وأميرهم يزيد ، وحرق الكعبة ورميهما بالمنجنيق ، وعزل بقية أهل البيت والحجر عليهم ، ورفض قبول أحاديثهم ، والطعن بأتباعهم وتكفيرهم ؟ ! !