الشيخ سالم الصفار البغدادي

159

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

خامسا : الشيخ رشيد رضا ، صاحب المنار « . . . رأيت له في أحاديث كثيرة ، إشكالات في معانيها أو تعارضها مع غيرها ، مع محاولة الجمع بين المختلفات ، وحلّ المشكلات بما يرضيك بعضه دون بعضه » « 1 » . سادسا : أحمد أمين : ولعل أوضح مثال في ذلك عكرمة ، وقد ملأ الدنيا حديثا وتفسيرا ، فقد رماه يصفهم بالكذب ، وأنه يرى رأي الخوارج ، وبأنه يقبل جوائز الأمراء ، روى عن كذبه شيئا كثيرا « 2 » ! ! سابعا : البخاري سارق لجهود الآخرين وأحاديثهم ، كما عن ابن حجر ، عن مسلمة ، في قصة سرقة كتاب علي بن المديني ، والذي على ضوئه وضع كتابه الصحيح « 3 » ؟ ! ثامنا : ومن المتأخرين د . التيجاني السماوي ، التونسي ، وكان أبوه يحبّذ له دراسة أحاديث البخاري ، ولكنه كان كثير التساؤل عن متناقضاته واضطراباته الأمر الذي دعاه إلى العدول عنه إلى السنة الصحيحة عند أهل بيت النبوة فألف كتابه ( ثم اهتديت ) . وغيره كثير ، وهذا وغيره مما دفع بعض المحققين وأصحاب النشر إلى ارتكاب خيانات وجنايات سببها التعصب لرجال عرفوا بهم الحق وإن كانوا ما كانوا ، حيث قاموا بحذف ما يروه غير مناسب ومشين لنسبة البخاري لمذاهبهم ؟ ! ! ولم يكن مسلم ، أحسن حالا منه وللمزيد راجع : كثير من أقوال علمائهم « 4 » !

--> ( 1 ) أضواء على السنة المحمدية - محمود أبو رية - ص 250 . ( 2 ) المنار 10 / 580 . ( 3 ) تهذيب التهذيب - ابن حجر العسقلاني - 9 / 54 . ( 4 ) شروط الأئمة الخمسة للحازمي ص 21 ، ومختصر علوم الحديث ص 5 ، فتح القدير من شرح الهداية لابن الحمام باب النوافل . والتقرير والتحبير 3 / 23 .