الشيخ سالم الصفار البغدادي
134
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
فأي نصوص أجلى وأسطع من هذه النصوص . - أما الشيعة الأخرى فإنّها تمثل غاية الانحراف عن القرآن الكريم بالانجرار وراء من يستخدم القرآن لمصلحته عندما أوشك على الهزيمة ، وسخر حب الأمة للصحابة ( رض ) عندما رفع قميص عثمان للفتنة ؟ ! ويظهر زيف وكذب ادعاءاته ، وانكشاف مآربه عندما تولى السلطة ، مدعيا زورا أن الذي يشايعه هم أهل الجماعة ؟ ! أي جماعة تلك الباغية بالإجماع - على أهل الحق وجماعته ؟ ! أي جماعة تدعي أنها مع الصحابة وقد حاربت ( 850 ) صحابيا كانوا في جيش علي عليه السّلام وقتلت ( 360 ) منهم ، وعلى رأسهم أصحابي الجليل الشهير عمار بن ياسر ( رض ) ؟ ! وانتقمت من الباقين منهم ؟ ! أين الصحابة وأبناء الصحابة في ملك بني أمية الجاهلي القبلي ؟ ! وأي حكم يمثل إسلام الجماعة ، فرض فيه القتل والتنكيل ، مما دعا الآخرين أن يعتبروا من الصحابة والتابعين وأبنائهم بالعمل بالتقية من ظلم معاوية وبني أمية وملوكها ؟ ! أما ضعاف النفوس والدين ، فقد تهاووا على أعتاب معاوية كمرتزقة ووعاظ بلاط ، فجهدوا واجتهدوا ترغيبا وترهيبا إلى تفسير الكتاب على هواهم وهوى رب نعمتهم معاوية الباغي ، واستبدلوا سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسنة الحاكم ؟ ! فالآيات يجتهد بها لمصلحة الحاكم ، وتؤول على عكس مرادها . . والسنة صرفت لمحاربة أهل الحق وهم أهل بيت النبوة وعلى رأسهم علي بن أبي طالب عليه السّلام ليحارب ويسب على المنابر في المناسبات والجماعات . . وينكل بأهل بيته ويسمى أتباعهم روافض وشيعة ، زيادة في تشويههم وعزلهم ؟ ! ! وفي المقابل فإن كل شعار رفعه معاوية هو للفتنة وتضليل المسلمين . . إذ في الوقت الذي يريد أن ينتقم من جلّ الصحابة متهمهم بدم عثمان ، نراه يرفع نفاقا شعار الصحابة ليشتمل حتى المنافقين منهم من الذين ذكرهم القرآن