الشيخ سالم الصفار البغدادي
132
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
ت : وقوع أغلب الواعين من المتأخرين - طبعا - في حرج واضطراب ما بين إعطاء الصحابة الضوء الأخضر ، بحديث آحاد - كما مرّ - بلا مشكلة للأخذ من أهل الكتاب رغم التحذير الكثير من روايات صحاح وحسب آرائهم بتعديل أقطاب الإسرائيليات ، من دون التحري الدقيق والأمانة الشرعية العلمية ، مما أدى إلى - وكما ذكرنا سابقا - أن المتأخر يقدم أيضا برأيه واجتهاده إلى حذف ما يراه يناسب أهل السنة والجماعة المتأخرة ؟ ! ! ث - ورغم كل هذه المحاولات من الواعين « 1 » ، نجد في المقابل ذلك السيل الهائل من المغالين والمتعصبين لسلف السنة والجماعة ومرووثهم . . اللّه أكبر من مسّ مقام الصحابة والتابعين كائنا من كان . . يا غيرة الإسلام على الصحاح الجهاد لأجل رجالنا وآرائهم . . وا إسلاماه للتشكيك بكتبهم وآرائهم ؟ ! ! لأن هذا ما عليه اتفاق وإجماع أهل السنة والجماعة . خامسا : أحب أن أشير إلى ملاحظة مهمة عند العامة وهي : أ - أنهم عندما يتحدثون عن أنفسهم قد يرضوا جماعتهم ، ومن ناحية أخرى يغروا الآخرين ، من أنهم يفسرون القرآن الكريم على حسب مراده الذي أنزل من أجله ، بل حتى يوحون لأولئك أنهم الأوصياء والأمناء على التفسير ولو كان بآراء رجالهم ، وإن اختلفت اتجاهاتهم ، وقيام الخلف بتنقية وحذف انحرافات وأغلاط السلف ؟ ! ويؤطروا ذلك كله باسم أهل السنة والجماعة والسلف الصالح رضي اللّه عليهم أجمعين ؟ ! في الوقت الذي يشددون ويحذرون من الأخذ من اتهموهم بالبدع ، وإن كانوا أهل تنزيه في الآيات المتشابهات ، وذلك لأن معنى المجتهد عندهم من طعنوا بهم هو الذي بذل الجهد والاجتهاد في دقائق اللغة والنحو والبلاغة وعلم الحديث . . الخ .
--> ( 1 ) انظر : المتفيهقون - د . محمد حسن - ط بيروت .