الشيخ سالم الصفار البغدادي

124

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وهو أيضا يختم السورة ببيان فضائلها وثواب قراءتها معتمدا على الأحاديث الضعيفة الموضوعة ؟ ! وهو أحد المتطفلين على تفسير الرازي ( . . . ) ! والملاحظ أيضا على هذا التفسير قلّة الإسرائيليات - يستبطن الطعن في تفسير الرازي أولا وكل تفاسير أهل السنة والجماعة كما يزعمون - الواردة فيه ! كما يعرض للآيات الكونية فيفسرها على طريقة الرازي ؟ ! ومع كل هذا وكعادتهم في المبالغات برجالهم الذين أعطوهم صك السنة والجماعة فقد أثنوا على تفسيره وأنه يعتبر من أمهات كتب التفسير التي لا يستغني عنها من يريد أن يفهم كلام اللّه تعالى ويقف على أسراره ومعانيه « 1 » ؟ ! ! ولكن الواقع أنّ البيضاوي وقع فيما وقع فيه ( الكشاف ) وغيره من المفسرين ، من ذكرهم في نهاية كل سورة حديثا أو أحاديث في فضلها وفضل قارئها وهي موضوعة باتفاق علمائهم وقد أكّدها صاحب كشف الظنون « 2 » . 4 - النسفي : أبو البركات ، عبد اللّه بن أحمد بن محمود النسفي الحنفي ( ت - 5710 ) « 3 » وتفسيره هو « مدارك التنزيل وحقائق التأويل » اختصره في تفسير البيضاوي والزمخشري « 4 » والرازي - أي هو عيال على هؤلاء سوى أنه ترك

--> ( 1 ) التفسير والمفسرون : 1 / 296 وما بعدها . ( 2 ) كشف الظنون ، لحاجي خليفة 1 / 187 . ( 3 ) أنظر ترجمته في : الدور الكامنة 2 / 247 ، وحجج المفسرين 1 / 304 . ( 4 ) الزمخشري : قام بحفظ ماء وجه الأشعري بسبب بياناته الجزافية ، عندما استعمل البيان في تفسيره للمتشابه بأنه كنايات بلاغية ! وإن كان كتابه الكشاف لم يسلم من الطعن ، فانظر : قاضي الإسكندرية ، أحمد بن منصور المنير ، في الانتصاف .