الشيخ سالم الصفار البغدادي
118
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
بينما يكون علي وأهل بيته في عالم الإهمال والنسيان ، وكأنهم في التاريخ مصادر فتنة لإثارة الروافض والزنادقة ضد أولي الأمر من الحكام الغالبين من أئمة السنة والجماعة . . . ؟ ! فاستمع إلى الرازي وهو يستهزأ ويستخف بحجة علي وأتباعه الروافض بقوله : فإنهم ينقلون عنه أنه « 1 » : تمسك يوم الشورى ، بخبر الغدير ، وخبر المباهلة ، وبجميع فضائله ومناقبه - والتي لم تجديه نفعا - ولم يتمسك البتة بهذه الآية في إثبات إمامته ؟ ! وذلك يوجب القطع بسقوط قول هؤلاء الروافض لعنهم اللّه ؟ ! . هكذا تعرف أخي المسلم كيف ضاع الحق ، وكيف أقصى أهله تنكيلا وتشويها وتجهيلا ؟ ! فعادوا لا يذكرهم ذاكر إلا حفنة من الرافضة لعنهم اللّه ؟ ! ولما ذا اللعن ؟ ! لم لا يعتبرونهم مجتهدين يرون الحق لعلي ؟ ! بينما اجتهادات بالتفسير بالرأي الجزافي ، وإطاعة الغالب والانتقام من أهل البيت وأتباعهم ؟ ! هو الإسلام وسنته ؟ ! تناقض لا بد منه : ومع ذلك كله فقد أصحر بالحقيقة اضطرارا أو عفويا حيث لا يمكن حجب الشمس بالإصبع أو إغناء المصباح عن الصباح . . استمع إلى القول المشهور : عجبت من رجل أخفى أولياؤه فضائله خوفا ، وأخفى أعداؤه فضائله بغضا ، فظهر من بين ذين وذين ما ملأ الخافقين ؟ ! فقد أذعن الرازي كما اعترف غيره بسمو مقام الإمام علي عليه السّلام ، حيث يقول :
--> ( 1 ) وكأن مقولتهم قد صدقت وحقت على من شذ عن الجماعة وأهل السنة الذين ركنوا إلى التمسك بالسنة التي أسسها وأبدعها الحكام مع وعاظهم ؟ ! بينما بقي علي والروافض يحتجون بحجج واهية وباطلة يريدون الفتنة وتفريق الجماعة وسب الصحابة والتابعين رضوان اللّه عليهم أجمعين ! !