العلامة المجلسي

88

بحار الأنوار

عقبة ، فكيف تكون ابنه أو أنت أكبر من أن تكون ابنه فإنه في وقت ميلادك لم يكن في سن الرجال ، والحصيف المحكم العقل . قوله عليه السلام " على أيديهما " أي كانا هما الباعثان على ذلك ، حيث اختارا المقاتلة ، وكأنه كان يديه فصحف ، قوله " فبأي الثلاثة " الظاهر فبأي الخمسة ويمكن أن يقال على الثلاثة الأخيرة واحدا لتقاربها أو الأولين واحدا وكذا الآخرين ، أو يقال إنه عليه السلام بعد ذكر الثلاثة ذكر أمرين آخرين . قوله عليه السلام " فما زالت الطائف دارك " أي كنت دائما في الطائف تتبع الزواني عند تلك الحروب والغزوات ، حتى جئت منه أمس ( 1 ) والمراد بالأمس الزمان القريب مجازا قوله فهو ادعاؤك إلى معاوية ، يحتمل أن يكون " إلى " بمعنى " مع " أي لا يدعي هذا إلا أنت ومعاوية ، ويحتمل أن يكون على التضمين أي داعيا أو منتميا إلى معاوية ، ولا يبعد أن يكون أصله دعاؤك فزيدت الهمزة من النساخ والزعل بالتحريك النشاط . 2 - الخرائج : روي أن عمرو بن العاص قال لمعاوية : إن الحسن بن علي رجل عيي ( 2 ) وإنه إذا صعد المنبر ورمقوه بأبصارهم خجل وانقطع ، لو أذنت له ، فقال معاوية : يا أبا محمد لو صعدت المنبر ووعظتنا ! فقام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي وابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنا ابن رسول الله ، أنا ابن نبي الله ، أنا ابن السراج

--> ( 1 ) قد عرفت أن الصحيح ما في بعض النسخ " حتى كان في أمس ما كان " أي كان في أمس شهادة هؤلاء الشهود بزناك لكنه درء عنك الحد مصانعة . ( 2 ) رجل عي وعيى : إذا كان به عيا في المنطق وهو الحصر والعجز ، قال أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين ص 33 : انه كان في لسان الحسن بن علي ثقل كالفأفأة حدثني بذلك محمد بن الحسين الأشناني ، عن محمد بن إسماعيل الأحمسي ، عن مفضل بن صالح عن جابر قال : كان في لسان الحسن عليه السلام رتة . وفى بعض النسخ " حيى " بدل " عيى " وله وجه .