العلامة المجلسي

77

بحار الأنوار

ثم قال : أنشدكم بالله ! هل تعلمون أنما أقول حقا إنك يا معاوية كنت تسوق بأبيك على جمل أحمر ، ويقوده أخوك هذا القاعد ، وهذا يوم الأحزاب ، فلعن رسول الله صلى الله عليه وآله الراكب والقائد والسائق ، فكان أبوك الراكب ، وأنت يا أزرق السائق وأخوك هذا القاعد القائد ؟ ثم أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن : أولهن حين خرج من مكة إلى المدينة وأبو سفيان جاء من الشام ، فوقع فيه أبو سفيان فسبه وأوعده وهم أن يبطش به ، ثم صرفه الله عز وجل عنه . والثاني يوم العير ، حيث طردها أبو سفيان ليحرزها من رسول الله صلى الله عليه وآله . والثالث يوم أحد يوم قال رسول الله صلى الله عليه وآله الله مولانا ولا مولى لكم ، وقال أبو سفيان : لنا العزى ولا لكم العزى ، فلعنه الله وملائكته ورسوله والمؤمنون أجمعون . والرابع يوم حنين يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وهوازن وجاء عيينة بغطفان واليهود فردهم الله عز وجل يغيظهم لم ينالوا خيرا ( 1 ) هذا قول الله عز وجل

--> ( 1 ) إشارة إلى قولة تعالى في الأحزاب : 26 : " ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ، وكفى الله المؤمنين القتال " وهذا في غزوة الأحزاب وأما الثانية من السورتين فكأنه أراد قوله تعالى : الفتح 24 : " وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة - إلى قوله تعالى - هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام " الآية وهذا في الحديبية . فكيف كان في الحديث اضطراب واضح ، حيث إن أبا سفيان وعيينة بن حصن كانا في حنين مسلمين وقد أعطى رسول الله كل واحد منها مائة بعير من الفيئ تأليفا لقلوبهم وقد كان لعيينة بن حصن في أخذ عجوز من عجائز هوازن سهما من الغنيمة شان من الشأن راجع سيرة ابن هشام ج 2 ص 490 - 493 .