العلامة المجلسي

41

بحار الأنوار

كل سنة ، ولك أن لا يستولى عليك بالأشياء ، ولا يقضى دونك الأمور ، ولا تعصى في أمر أردت به طاعة الله أعاننا الله ، وإياك على طاعته إنه سميع مجيب الدعاء والسلام . قال جندب : فلما أتيت الحسن عليه السلام بكتاب معاوية قلت له : إن الرجل سائر إليك فابدأه بالمسير حتى تقاتله في أرضه وبلاده [ وعمله ] فأما أن تقدر أنه ينقاد لك ، فلا والله حتى يرى منا أعظم من يوم صفين ، فقال : أفعل ، ثم قعد عن مشورتي وتناسي قولي ( 1 ) . 2 - قرب الإسناد : ابن طريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن الحسن والحسين صلوات الله عليهما كانا يغمزان معاوية ، ويقولان فيه ، ويقبلان جوائزه . 3 - تحف العقول : قال معاوية للحسن عليه السلام بعد الصلح : أذكر فضلنا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على محمد النبي وآله ثم قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن رسول الله ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن المصطفى بالرسالة ، أنا ابن من صلت عليه الملائكة ، أنا ابن من شرفت به الأمة ، أنا ابن من كان جبرئيل السفير من الله . إليه ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين [ صلى الله عليه وآله أجمعين ] . فلم يقدر معاوية يكتم عداوته وحسده فقال : يا حسن عليك بالرطب فانعته لنا ، قال : نعم يا معاوية ، الريح تلقحه ، والشمس تنفخه ، والقمر يلونه ، والحر ينضجه ، والليل يبرده . ثم أقبل على منطقه فقال : أنا ابن المستجاب الدعوة ، أنا ابن من كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن من خضعت له قريش رغما أنا ابن من سعد تابعه ، وشقي خاذله ، أنا ابن من جعلت الأرض له طهورا ومسجدا أنا ابن من كانت أخبار السماء إليه تترى ، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فقال معاوية : أظن نفسك يا حسن تنازعك إلى الخلافة ، فقال : ويلك يا معاوية

--> ( 1 ) راجع مقاتل الطالبيين ص 37 - 40 .