العلامة المجلسي

394

بحار الأنوار

وتكلم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد فجزاهم الحسين خيرا وانصرف إلى مضربه ( 1 ) . وقال السيد : وقيل لمحمد بن بشر الحضرمي في تلك الحال : قد أسر ابنك بثغر الري ، فقال : عند الله احتسبه ونفسي ما أحب أن يؤسر وأنا أبقى بعده ، فسمع الحسين عليه السلام قوله ، فقال : رحمك الله أنت في حل من بيعتي فاعمل في فكاك ابنك فقال : أكلتني السباع حيا إن فارقتك ، قال : فأعط ابنك هذه الأثواب البرود يستعين بها في فداء أخيه ، فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار . قال : وبات الحسين وأصحابه تلك الليلة ، ولهم دوي كدوي النحل ، ما بين راكع وساجد ، وقائم وقاعد ، فعبر إليهم في تلك الليلة من عسكر عمر بن سعد اثنان وثلاثون رجلا . إلى هنا انتهى الجزء الثاني من المجلد العاشر ، ويليه الجزء الثالث وأوله : فلما كان الغداة أمر الحسين عليه السلام بفسطاطه . . . . ابتداء المقتل من يوم عاشوراء .

--> ( 1 ) ارشاد المفيد ص 213 و 215 .