العلامة المجلسي
337
بحار الأنوار
معاوية فقال : ما رأيك ؟ إن الحسين قد نفذ إلى الكوفة مسلم بن عقيل يبايع له وقد بلغني عن النعمان ضعف وقول سيئ فمن ترى أن أستعمل على الكوفة ؟ وكان يزيد عاتبا على عبيد الله بن زياد ، فقال له سرحون : أرأيت لو نشر لك معاوية حيا ما كنت آخذا برأيه ؟ قال : بلى ، قال : فأخرج سرحون عهد عبيد الله على الكوفة ، وقال : هذا رأي معاوية مات ، وقد أمر بهذا الكتاب فضم المصرين إلى عبيد الله ، فقال له يزيد : أفعل ، ابعث بعهد عبيد الله بن زياد إليه . ثم دعا مسلم بن عمرو الباهلي وكتب إلى عبيد الله معه " أما بعد فإنه كتب إلي شيعتي من أهل الكوفة ويخبرونني أن ابن عقيل فيها يجمع الجموع ليشق عصا المسلمين ، فسر حين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي الكوفة ، فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة حتى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه والسلام " وسلم إليه عهده على الكوفة ، فخرج مسلم بن عمرو حتى قدم على عبيد الله البصرة ، وأوصل إليه العهد والكتاب ، فأمر عبيد الله بالجهاز من وقته والمسير والتهيؤ إلى الكوفة من الغد ثم خرج من البصرة فاستخلف أخاه عثمان ( 1 ) . وقال ابن نما - ره - : رويت إلى حصين بن عبد الرحمن أن أهل الكوفة كتبوا إليه : انا معك مائة ألف ، وعن داود بن أبي هند عن الشعبي قال : بايع الحسين عليه السلام أربعون ألفا من أهل الكوفة على أن يحاربوا من حارب ، ويسالموا من سالم ، فعند ذلك رد جواب كتبهم يمنيهم بالقول ، ويعدهم بسرعة الوصول ، وبعث مسلم بن عقيل . وقال السيد رحمه الله بعد ذلك : وكان الحسين عليه السلام قد كتب إلى جماعة من أشراف البصرة كتابا مع مولى له اسمه سليمان ويكنى أبا رزين ، يدعوهم إلى نصرته ولزوم طاعته ، منهم يزيد بن مسعود النهشلي والمنذر بن الجارود العبدي فجمع يزيد بن مسعود بني تميم وبني حنظلة وبني سعد فلما حضروا قال : يا بني تميم كيف ترون موضعي فيكم وحسبي منكم ؟ فقالوا : بخ بخ أنت والله فقرة الظهر ، ورأس الفخر
--> ( 1 ) الارشاد : ص 187 - 188 .