العلامة المجلسي

325

بحار الأنوار

الوليد مروان واستشاره في أمر الحسين ، فقال : إنه لا يقبل ، ولو كنت مكانك ضربت عنقه ، فقال الوليد ، ليتني لم أك شيئا مذكورا . ثم بعث إلى الحسين عليه السلام فجاءه في ثلاثين من أهل بيته ومواليه - وساق الكلام إلى أن قال - : فغضب الحسين عليه السلام ثم قال : ويلي عليك يا ابن الزرقاء أنت تأمر بضرب عنقي ؟ كذبت والله وأثمت . ثم أقبل على الوليد فقال : أيها الأمير ! إنا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وبنا فتح الله ، وبنا ختم الله ، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر ، قاتل النفس المحرمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله ، ولكن نصبح وتصبحون ، وننظر وتنظرون ، أينا أحق بالبيعة والخلافة ، ثم خرج عليه السلام ( 1 ) . وقال ابن شهرآشوب : كتب إلى الوليد بأخذ البيعة من الحسين عليه السلام وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمان بن أبي بكر أخذا عنيفا ليست فيه رخصة ، فمن يأبى عليك منهم فاضرب عنقه ، وابعث إلي برأسه . فشاور في ذلك مروان فقال : الرأي أن تحضرهم وتأخذ منهم البيعة قبل أن يعلموا . فوجه في طلبهم وكانوا عند التربة ، فقال عبد الرحمان وعبد الله : ندخل دورنا ونغلق أبوابنا ، وقال ابن الزبير : والله ما أبايع يزيد أبدا وقال الحسين : أنا لا بد لي من الدخول على الوليد وذكر قريبا مما مر ( 2 ) . قال المفيد : فقال مروان للوليد : عصيتني لا والله لا يمكنك مثلها من نفسه أبدا فقال الوليد : ويح غيرك يا مروان إنك اخترت لي التي فيها هلاك ديني ودنياي والله ما أحب أن لي ما طلعت عليه الشمس وغربت عنه من مال الدنيا وملكها وإني قتلت حسينا ، سبحان الله أقتل حسينا إن قال لا أبايع ، والله إني لأظن أن

--> ( 1 ) كتاب الملهوف ص 17 و 18 وتجده في المطبوع بذيل نسخة الكمباني من المجلد العاشر ص 303 . وهكذا ما بعده . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 88 .