العلامة المجلسي

266

بحار الأنوار

أقول : قد مر بعض الأخبار في باب الولادة . 23 - وروي في بعض الكتب المعتبرة عن لوط بن يحيى ، عن عبد الله بن قيس قال : كنت مع من غزى مع أمير المؤمنين عليه السلام في صفين وقد أخذ أبو أيوب الأعور السلمي ( 1 ) الماء وحرزه عن الناس فشكى المسلمون العطش فأرسل فوارس على كشفه فانحرفوا خائبين ، فضاق صدره ، فقال له ولده الحسين عليه السلام أمضي إليه يا أبتاه ؟ فقال : امض يا ولدي ، فمضى مع فوارس فهزم أبا أيوب عن الماء ، وبنى خيمته وحط فوارسه ، وأتى إلى أبيه وأخبره . فبكى علي عليه السلام فقيل له : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ وهذا أول فتح ببركة الحسين عليه السلام فقال : ذكرت أنه سيقتل عطشانا بطف كربلا ، حتى ينفر فرسه ويحمحم ويقول : " الظليمة الظليمة لأمة قتلت ابن بنت نبيها " . 24 - وروى ابن نما - ره - في مثير الأحزان ، عن ابن عباس قال : لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله مرضه الذي مات فيه ، ضم الحسين عليه السلام إلى صدره يسيل من عرقه عليه وهو يجود بنفسه ، ويقول : ما لي وليزيد لا بارك الله فيه اللهم العن يزيد ثم غشي عليه طويلا وأفاق وجعل يقبل الحسين وعيناه تذرفان ، ويقول : أما إن لي ولقاتلك مقاما بين يدي الله عز وجل . 25 - في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام : حسين إذا كنت في بلدة * غريبا فعاشر بآدابها فلا تفخرن فيهم بالنهي * فكل قبيل بألبابها

--> ( 1 ) هو عمرو بن سفيان بن عبد شمس ينتهى نسبه إلى ثعلبة بن بهثة بن سليم ، وهو مشهور بكنيته وهي " أبو الأعور " ولم نر في أصحاب التراجم من كناه بأبي أيوب ، كان مع معاوية وكان من أشد من عنده على علي عليه السلام وكان عليه السلام يذكره في القنوت في صلاة الغداة ويدعو عليه ، وهو الذي كان على المشارع يوم صفين حين منعوا الماء عن عسكر علي عليه السلام ، والمشهور أن الذي طردهم عن المشرعة ، الأشتر في اثنى عشر ألفا من أهل العراق .