العلامة المجلسي

244

بحار الأنوار

فقالت يقتله لعين أهل السماوات والأرضين والخلائق أجمعين ، فقال إسماعيل : اللهم العن قاتل الحسين عليه السلام . 41 - وروي أن موسى كان ذات يوم سائرا ومعه يوشع بن نون ، فلما جاء إلى أرض كربلا انخرق نعله ، وانقطع شراكه ، ودخل الخسك في رجليه ، وسال دمه ، فقال : إلهي أي شئ حدث مني ؟ فأوحى إليه أن هنا يقتل الحسين عليه السلام وهنا يسفك دمه ، فسال دمك موافقة لدمه فقال : رب ومن يكون الحسين ؟ فقيل له : هو سبط محمد المصطفى ، وابن علي المرتضى ، فقال : ومن يكون قاتله ؟ فقيل : هو لعين السمك في البحار ، والوحوش في القفار ، والطير في الهواء ، فرفع موسى يديه ولعن يزيد ودعا عليه وأمن يوشع بن نون على دعائه ومضى لشأنه . 42 - وروي أن سليمان كان يجلس على بساطه ويسير في الهواء ، فمر ذات يوم وهو سائر في أرض كربلا فأدارت الريح بساطه ثلاث دورات حتى خاف السقوط فسكنت الريح ، ونزل البساط في أرض كربلا . فقال سليمان للريح : لم سكنتي ؟ فقالت : إن هنا يقتل الحسين عليه السلام فقال ومن يكون الحسين ؟ فقالت : هو سبط محمد المختار ، وابن علي الكرار ، فقال : ومن قاتله ؟ قالت : لعين أهل السماوات والأرض يزيد ، فرفع سليمان يديه ولعنه ودعا عليه وأمن على دعائه الإنس والجن ، فهبت الريح وسار البساط . 43 - وروي أن عيسى كان سائحا في البراري ، ومعه الحواريون ، فمروا بكربلا فرأوا أسدا كاسرا ( 1 ) قد أخذ الطريق فتقدم عيسى إلى الأسد ، فقال له : لم جلست في هذا الطريق ؟ وقال : لا تدعنا نمر فيه ؟ فقال الأسد بلسان فصيح : إني لم أدع لكم الطريق حتى تلعنوا يزيد قاتل الحسين عليه السلام فقال عيسى عليه السلام : ومن يكون الحسين ؟ قال : هو سبط محمد النبي الأمي وابن علي الولي قال : ومن قاتله ؟ قال : قاتله لعين الوحوش والذباب والسباع أجمع خصوصا أيام عاشورا فرفع عيسى يديه ولعن يزيد ودعا عليه وأمن الحواريون على دعائه فتنحى الأسد

--> ( 1 ) أسد كاسر : أي قوى يكسر فريسته .