العلامة المجلسي

241

بحار الأنوار

ملكان يطويان الحلي والحلل إلى يوم القيامة ، ثم تقدمت أمامي فإذا أنا بتفاح لم أر تفاحا هو أعظم منه ، فأخذت واحدة ففلقتها فخرجت علي منها حوراء كأن أجفانها مقاديم أجنحة النسور ، فقلت : لمن أنت ؟ فبكت وقال : لابنك المقتول ظلما الحسين بن علي بن أبي طالب . ثم تقدمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزبد ، وأحلى من العسل ، فأخذت رطبة فأكلتها وأنا أشتهيها فتحولت الرطبة نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ففاطمة حوراء إنسية فإذا اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة ( 1 ) . أقول : قد مضى كثير من الأخبار في ذلك في باب ولادته صلوات الله عليه ( 2 ) . 34 - وروي في بعض كتب المناقب المعتبرة ، عن الحسن بن أحمد الهمداني عن أبي علي الحداد ، عن محمد بن أحمد الكاتب ، عن عبد الله بن محمد ، عن أحمد بن عمرو ، عن إبراهيم بن سعيد ، عن محمد بن جعفر بن محمد ، عن عبد الرحمن بن محمد ابن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أم سلمة قالت : جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن أمتك تقتله يعني الحسين بعدك ثم قال : ألا أريك من تربته ؟ قالت : فجاء بحصيات فجعلهن رسول الله في قارورة فلما كان ليلة قتل الحسين قالت أم سلمة : سمعت قائلا يقول : أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل قد لعنتم على لسان داود * وموسى وصاحب الإنجيل قالت : فبكيت ففتحت القارورة فإذا قد حدث فيها دم . 35 - وروي في مؤلفات بعض الأصحاب عن أم سلمة قالت : دخل رسول الله ذات يوم ودخل في أثره الحسن والحسين عليهما السلام وجلسا إلى جانبيه فأخذ الحسن على ركبته اليمني ، والحسين على ركبته اليسرى ، وجعل يقبل هذا تارة وهذا أخرى

--> ( 1 ) تفسير فرات ص 10 والحديث مختصر ( 2 ) راج ج 43 ص 235 - 260 .