العلامة المجلسي

235

بحار الأنوار

فما اجترئ منا أهل البيت أحد يسأله عن شئ . فقام الحسين يدرج حتى يصعد على فخذي رسول الله فأخذ برأسه إلى صدره ووضع ذقنه على رأس رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : يا أبه ما يبكيك ؟ فقال : يا بني إني نظرت إليكم اليوم فسررت بكم سرورا لم أسر بكم مثله قط ، فهبط إلي جبرئيل فأخبرني أنكم قتلى ، وأن مصارعكم شتى ، فحمدت الله على ذلك ، وسألته لكم الخيرة . فقال له : يا أبه ! فمن يزور قبورنا ويتعاهدها على تشتتها ؟ قال : طوائف من أمتي يريدون بذلك بري وصلتي ، أتعاهدهم في الموقف وآخذ بأعضادهم فأنجاهم من أهواله وشدائده ( 1 ) . 22 - كامل الزيارة : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الأهوازي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن جبرئيل أتى رسول الله والحسين يلعب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره أن أمته ستقتله ، قال : فجزع رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ألا أريك التربة التي يقتل فيها ؟ قال : فخسف ما بين مجلس رسول الله إلى المكان الذي قتل فيه حتى التقت القطعتان فأخذ منها ودحيت في أسرع من طرفة العين فخرج ( 2 ) وهو يقول : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل حولك . قال : وكذلك صنع صاحب سليمان تكلم باسم الله الأعظم فخسف ما بين سرير سليمان وبين العرش من سهولة الأرض وحزونتها حتى التقت القطعتان فاجتر العرش قال سليمان : يخيل إلي أنه خرج من تحت سريري قال : ودحيت في أسرع من طرفة العين ( 3 ) .

--> ( 1 ) كامل الزيارات ص 58 . ( 2 ) كذا في نسخة الأصل نسخة المصنف وهكذا المصدر ص 59 وفى نسخة كمباني : فجزع وهو تصحيف . ( 3 ) راجع الأحاديث التالية في المصدر ص 60 الباب 17 تحت الرقم 1 - 9 .