العلامة المجلسي

227

بحار الأنوار

هذا ليس على معناه بل المراد التعويض ، ولما كان أسفه على ما فات منه من ثواب الجزع على ابنه ، عوضه الله بما هو أجل وأشرف وأكثر ثوابا ، وهو الجزع على الحسين عليه السلام . والحاصل أن شهادة الحسين عليه السلام كان أمرا مقررا ولم يكن لرفع قتل إسماعيل حتى يرد الاشكال ، وعلى ما ذكرنا فالآية تحتمل وجهين : الأول أن يقدر مضاف ، أي " فديناه بجزع مذبوح عظيم الشأن " والثاني أن يكون الباء سببية أي " فديناه بسبب مذبوح عظيم بأن جزع عليه " وعلى التقديرين لا بد من تقدير مضاف أو تجوز في إسناد في قوله " فديناه " والله يعلم . 7 - علل الشرائع : ابن الوليد : عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن إسماعيل الذي قال الله عز وجل في كتابه " واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " ( 1 ) لم يكن إسماعيل بن إبراهيم بل كان نبيا من الأنبياء ، بعثه الله عز وجل إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه ، فأتاه ملك فقال : إن الله جل جلاله بعثني إليك فمرني بما شئت ، فقال : لي أسوة بما يصنع بالحسين عليه السلام . كامل الزيارة : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب وابن يزيد جميعا عن محمد بن سنان مثله . 8 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن إسماعيل كان رسولا نبيا سلط عليه قومه فقشروا جلدة وجهه وفروة رأسه ، فأتاه رسول من رب العالمين فقال له : ربك يقرئك السلام ويقول : قد رأيت ما صنع بك ، وقد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت ، فقال : يكون لي بالحسين بن علي أسوة ( 2 ) . كامل الزيارة : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، وابن أبي الخطاب وابن يزيد جميعا ، عن

--> ( 1 ) مريم : 54 ، والحديث في المصدر ج 1 ص 73 . ( 2 ) علل الشرائع ج 1 ص 73 و 74 .