العلامة المجلسي

211

بحار الأنوار

قالا : لما كان مروان على المدينة خطب الناس فوقع في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : فلما نزل عن المنبر أتى الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام فقيل له : إن مروان قد وقع في علي قال : فما كان في المسجد الحسن ؟ قالوا : بلى ، قال : فما قال له شيئا ؟ قالوا : لا . قال : فقام الحسين مغضبا حتى دخل على مروان فقال له : يا ابن الزرقاء ويا ابن آكلة القمل أنت الواقع في علي ؟ قال له مروان : إنك صبي لا عقل لك ، قال : فقال له الحسين : ألا أخبرك بما فيك وفي أصحابك وفي علي فان الله تعالى يقول : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا " ( 1 ) فذلك لعلي وشيعته ، " فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين " ( 2 ) فبشر بذلك النبي العربي لعلي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام . 8 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن عبد الرحمن ابن محمد العرزمي قال : استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة وأمره أن يفرض لشباب قريش ، ففرض لهم ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام فأتيته فقال : ما اسمك ؟ فقلت : علي بن الحسين ، فقال : ما اسم أخيك ؟ فقلت : علي ، فقال علي وعلي ؟ ما يريد أبوك أن يدع أحدا من ولده إلا سماه عليا . ثم فرض لي فرجعت إلى أبي عليه السلام فأخبرته ، فقال : ويلي على ابن الزرقاء دباغة الأدم ، لو ولد لي مائة لأحببت أن لا اسمي أحدا منهم إلا عليا ( 3 ) . بيان : " ويلي على ابن الزرقاء " أي ويل وعذاب وشدة مني عليه ، قال الجوهري : ويل كلمة مثل ويح إلا أنها كلمة عذاب يقال : ويله وويلك وويلي وفي الندبة ويلاه قال الأعشى : ويلي عليك وويلي منك يا رجل ( 4 )

--> ( 1 ) مريم : 96 . ( 2 ) مريم : 97 . والحديث في تفسير فرات ص 90 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 19 باب الأسماء والكنى الرقم 7 . ( 4 ) وفى بعض نسخ الصحاح صدره : قالت هريرة لما جئت زائرها .