العلامة المجلسي

193

بحار الأنوار

إبانة ابن بطة قال عبد الله بن عبيد أبو عمير : لقد حج الحسين بن علي عليهما السلام خمسة وعشرين حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه . عيون المحاسن : إنه سائر أنس بن مالك فأتى قبر خديجة فبكى ثم قال : اذهب عني قال أنس : فاستخفيت عنه فلما طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلا : يا رب يا رب أنت مولاه * فارحم عبيدا إليك ملجاه يا ذا المعالي عليك معتمدي * طوبى لمن كنت أنت مولاه طوبى لمن كان خادما أرقا * يشكو إلى ذي الجلال بلواه وما به علة ولا سقم * أكثر من حبه لمولاه إذا اشتكى بثه وغصته * أجابه الله ثم لباه إذا ابتلى بالظلام مبتهلا * أكرمه الله ثم أدناه فنودي : لبيك عبدي وأنت في كنفي * وكلما قلت قد علمناه صوتك تشتاقه ملائكتي * فحسبك الصوت قد سمعناه دعاك عندي يجول في حجب * فحسبك الستر قد سفرناه لو هبت الريح من جوانبه * خر صريعا لما تغشاه سلني بلا رغبة ولا رهب * ولا حساب إني أنا الله ( 1 ) بيان : الأرق بكسر الراء من يسهر بالليل ، قوله : " قد سفرناه " أي حسبك أنا كشفنا الستر عنك ، قوله : " لو هبت الريح من جوانبه " الضمير إما راجع إلى الدعاء كناية عن أنه يجول في مقام لو كان مكانه رجل لغشي عليه مما يغشاه من أنوار الجلال ، ويحتمل إرجاعه إليه عليه السلام على سبيل الالتفات ، لبيان غاية خضوعه وولهه في العبادة بحيث لو تحركت ريح لا سقطته . 6 - مناقب ابن شهرآشوب : وله عليه السلام : يا أهل لذة دنيا لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق

--> ( 1 ) المصدر : ج 4 ص 69 .