العلامة المجلسي
179
بحار الأنوار
وكتب الأنبياء ، وعلمها عندكما ، والظاهر أن " سبق " مصدر ويحتمل أن يكون فعلا ماضيا على الاستئناف ، وعلى التقديرين سبقت على صيغة المجهول و " إنه " أي ما في رأسي . وفي بعض نسخ الكافي بعد قوله ويد الكاتب : " حتى لا يجد قلما ويؤتي بالقرطاس حمما " وضمير يجد للكاتب وكذا ضمير يؤتى أي يكتب حتى تفني الأقلام وتسود جميع القراطيس ، والحمم بضم الحاء وفتح الميم جمع الحممة كذلك أي الفحمة يشبه بها الشئ الكثير السواد ، وضمير يبلغ للكاتب . أعلمنا علما : علما تميز للنسبة على المبالغة والتأكيد . كان إماما ، وفي الكافي كان فقيها قبل أن يخلق : أي بدنه الشريف كما مر أن أرواحهم المقدسة قبل تعلقا بأجسادهم المطهرة كانت عالمة بالعلوم اللدنية ومعلمة للملائكة . قبل أن ينطق : أي بين الناس كما ورد أنه عليه السلام أبطأ عن الكلام أو مطلقا إشارة إلى علمه في عالم الأرواح وفي الرحم . وفي الكافي في آخر الخبر " من بغيره يرضى ومن كنا نسلم به من مشكلات أمرنا " فقوله " من بغيره يرضى " الاستفهام للإنكار ، والظرف متعلق بما بعده وضمير يرضى راجع إلى من ، وفي بعض النسخ بالنون وهو لا يستقيم إلا بتقدير الباء في أول الكلام أي بمن بغيره نرضى ، وفي بعضها من بعزه نرضى أي هو من بعزه وغلبته نرضى ، أو الموصول مفعول رضينا " ومن كنا نسلم به " أيضا إما استفهام إنكار بتقدير غيره ، ونسلم إما بالتشديد فكلمة من تعليلية أو بالتخفيف أي نصير به سالما من الابتلاء بالمشكلات ، وعلى الاحتمال الأخير في الفقرة السابقة معطوف على الخبر أو على المفعول ويؤيد الأخير فيهما ما هنا .