العلامة المجلسي
137
بحار الأنوار
وروى مرفوعا إلى أحمد بن محمد بن أيوب المغيري قال : كان الحسن بن علي عليهما السلام أبيض مشربا حمرة ، أدعج العينين ، سهل الخدين ، دقيق المسربة كث اللحية ، ذا وفرة ، وكأن عنقه إبريق فضة ، عظيم الكراديس ، بعيد ما بين المنكبين ، ربعة ليس بالطويل ولا القصير ، مليحا من أحسن الناس وجها ، وكان يخضب بالسواد ، وكان جعد الشعر ، حسن البدن . وعن علي عليه السلام قال : أشبه الحسن رسول الله صلى الله عليه وآله ما بين الصدر إلى الرأس والحسين أشبه النبي صلى الله عليه وآله ما كان أسف من ذلك ( 1 ) . بيان : الدعج شدة سواد العين مع سعتها ، قوله : سهل الخدين : أي سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين ، والمسربة بضم الراء ما دق من شعر الصدر سائلا إلى الجوف ( 2 ) وكث الشئ أي كثف ، والوفرة الشعرة إلى شحمة الأذن ، وكل عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس . 5 - كشف الغمة : قال عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي ( 3 ) توفي عليه السلام وهو ابن خمس وأربعين سنة ، وولي غسله الحسين ومحمد والعباس إخوته ، وصلى عليه سعيد بن العاص في سنة تسع وأربعين ( 4 ) .
--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 94 وما بعده ص 90 نقلا عن كمال الدين ابن طلحة . ( 2 ) قال الجوهري : المسربة بضم الراء : الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة ، ولفظ غيره : " إلى البطن " . وقول المصنف - قدس سره - : " إلى الجوف " لا يعرف . ( 3 ) في المصدر ج 2 ص 161 هكذا : وروى أيضا أنه ولد في رمضان من سنة ثلاث وتوفى عليه السلام الخ . وفى نسبة القول إلى الجنابذي ترديد فراجع . ( 4 ) كان سعيد بن العاص حينذاك واليا على المدينة ، وكان سيرة المسلمين أن يقدموا الخليفة أو واليه - على زعمهم بأنه أولى بالمؤمنين لأجل البيعة - ليصلى على جنائزهم فقدمه الحسين عليه السلام ليصلى على أخيه ، وقال : لولا أنها السنة لما قدمتك . كذا في كتب التراجم .