العلامة المجلسي
132
بحار الأنوار
ايضاح : عار الفرس أي انفلت وذهب ههنا وههنا من مرحه ، ذكره الجوهري وقال : السالخ : الأسود من الحيات ، يقال أسود سالخ غير مضاف لأنه يسلخ جلده كل عام . أقول : قد مر أخبار فضله وشهادته رضي الله عنه في كتاب الفتن في باب أحوال أصحاب أمير المؤمنين صلوات عليه . 21 - أمالي الطوسي : الحسين بن علي التمار ، عن محمد بن القاسم الأنباري ، عن أبيه عن علي بن الحسن الأعرابي ، عن علي بن عمروس ، عن هشام بن السائب ، عن أبيه قال : خطب الناس يوما معاوية بمسجد دمشق وفي الجامع يومئذ من الوفود علماء قريش ، وخطباء ربيعة ومدارهها ، وصناديد اليمن وملوكها . فقال معاوية : إن الله تعالى أكرم خلفاءه ، فأوجب لهم الجنة ، وأنقذهم من النار ، ثم جعلني منهم وجعل أنصاري أهل الشام : الذابين عن حرم الله ، المؤيدين بظفر الله ، والمنصورين على أعداء الله . قال : وكان في الجامع من أهل العراق الأحنف بن قيس ، وصعصعة بن صوحان فقال الأحنف لصعصعة : أتكفيني أم أقوم إليه أنا ؟ فقال صعصعة للأحنف بل أكفيكه أنا ثم قام صعصعة فقال : يا ابن أبي سفيان تكلمت فأبلغت ، ولم تقصر دون ما أردت ، وكيف يكون ما تقول ، وقد غلبتنا قسرا ، وملكتنا تجبرا ، ودنتنا بغير الحق ، واستوليت بأسباب الفضل علينا ، فأما إطراؤك لأهل الشام فما رأيت أطوع لمخلوق وأعصى لخالق منهم : قوم ابتعت منهم دينهم وأبدانهم بالمال ، فان أعطيتهم حاموا عليك ونصروك ، وإن منعتهم قعدوا عنك ورفضوك . قال معاوية : اسكت ابن صوحان فوالله لولا أني لم أتجرع غصة غيظ قط أفضل من حلم وأحمد من كرم سيما في الكف عن مثلك ، والاحتمال لذويك ، لما عدت إلى مثل مقالتك ، فقعد صعصعة ، فأنشأ معاوية يقول : قلبت جاهلهم حلما ومكرمة * والحلم عن قدرة فضل من الكرم ايضاح : المدرة كمنبر السيد الشريف ، والمقدم في اللسان ، واليد عند