العلامة المجلسي
106
بحار الأنوار
قال : الغلمة ، قال : أجل نزعت من نسائنا ووضعت في رجالنا ، ونزعت الغلمة من رجالكم ووضعت في نسائكم ، فما قام لا موية إلا هاشمي ثم خرج يقول : ومارست هذا الدهر خمسين حجة * وخمسا أرجي قابلا بعد قابل فما أنا في الدنيا بلغت جسيمها * ولا في الذي أهوى كدحت بطائل فقد أشرعتني في المنايا أكفها ( 1 ) * وأيقنت أني رهن موت معاجل 14 - كشف الغمة ، مناقب ابن شهرآشوب : وقال الحسن بن علي عليهما السلام لحبيب بن مسلمة الفهري : رب مسير لك في غير طاعة قال : أما مسيري إلى أبيك فلا ، قال : بلى ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة ، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في آخرتك ، فلو كنت إذا فعلت شرا قلت خيرا كنت كما قال الله عز وجل " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا " ( 2 ) ولكنك كما قال " بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ( 3 ) . 15 - العدد ، كشف الغمة : لما خرج حوثرة الأسدي على معاوية ، وجه معاوية إلى الحسن عليه السلام يسأله أن يكون هو المتولي لقتاله ، فقال : والله لقد كففت عنك لحقن دماء المسلمين ، وما أحسب ذلك يسعني أن أقاتل عنك قوما أنت والله أولى بقتالي منهم . وقيل له عليه السلام : فيك عظمة ، قال : لا ، بل في عزة قال الله تعالى " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " ( 4 ) . وقال معاوية : إذا لم يكن الهاشمي جوادا لم يشبه قومه ، وإذا لم يكن الزبيري شجاعا لم يشبه قومه ، وإذا لم يكن الأموي حليما لم يشبه قومه ، وإذا لم يكن المخزومي تياها لم يشبه قومه ، فبلغ ذلك الحسن عليه السلام فقال : ما أحسن
--> ( 1 ) فقد أشرعت في المنايا أكفها . ظ . وما في الصلب مطابق للأصل والمصدر . ( 2 ) براءة : 102 . ( 3 ) المطففين : 14 ، وترى الحديث في الكشف ج 2 ص 151 ، والمناقب : ج 4 ص 24 . ( 4 ) المنافقون : 8 راجع كشف الغمة ج 2 ص 150 و 151 .