محمد احمد معبد
62
نفحات من علوم القرآن
الكيفية الثالثة : التدوير : وهو الحالة الوسط بين التحقيق والحدر ، وهو الذي جاء عن أكثر أئمة القراءة ممّن يمدّ المنفصل ولكنه لم يبلغ فيه حدّ الإشباع . س : هل تجويد القرآن ضروري ؟ ج : نعم ؛ لأنه مهم لمعرفة أحكام القراءة والأداء الصحيح وقد أفرده بالتأليف كثيرون ، ومنهم أبو عمرو الداني وغيره ، وأخرج بعضهم عن ابن مسعود أنه قال : جوّدوا القرآن : وقال الفراء : التجويد حلية القراءة ، وهو إعطاء الحروف حقوقها وما تتطلب من يسر القراءة وعدم التشدد أو التضييع للمخارج والصفات والحركات والغنات وقصر الممدود ومدّ المقصور أو التعسف والإفراط ، وإلى ذلك كله وأكثر منه أشار صلّى اللّه عليه وسلم بقوله : « من أحبّ أن يقرأ القرآن غضّا فليقرأه على قراءة ابن أمّ عبد » يعني ابن مسعود ، وكان رضي اللّه عنه قد أعطي حظّا عظيما من تجويد القرآن . وقد ابتدع بعض الناس في زماننا هذا في قراءة القرآن أصوات الغناء ، وقد قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في هؤلاء : ( مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم ) . ومما ابتدعوه : شيء يسمّى التّرعيد ، وهو أن يرعد صوته كأنه يرعد من برد أو ألم وقع به . ونوع آخر يسمّونه الترقيص : وهو أن يرقص الصوت ويروم السكوت على الساكن ثم ينفر مع الحركة . وآخر يسمّى القطريب . وغيره يسمّى التحزين . وكلها تدخل تحت اسم واحد وهو ( التحريف ) ويضاف إلى ذلك القراءة الجماعية بصوت واحد ، لما يسقط منهم من بعض الحروف والحركات والكلمات . واللّه تعالى أعلم . تمرينات س 1 : ما حكم حفظ القرآن ؟ س 2 : ما هي كيفية تعلم وتحمل القرآن ؟ س 3 : هل يجوز تعلم القرآن جماعيا ؟ وما هي الطريقة ؟ س 4 : هل لقراءة القرآن كيفيات معينة ؟ وما هي ؟ س 5 : ما هي القراءة التي ابتدعها بعض القراء في هذا الزمان ؟ وما حكمها ؟