محمد احمد معبد

59

نفحات من علوم القرآن

ثالثا : الآحاد : وهو ما صح سنده ولكنه خالف الرسم العثماني أو اللغة العربية أو لم يشتهر الاشتهار المعروف ولم يقرأ به : ومثال ذلك ما أخرجه الحاكم في مستدركه من طريق عاصم الجحدري عن أبي بكرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قرأ : ( متكئين على رفارف خضر وعباقريّ حسان ) وأخرج أيضا من حديث أبي هريرة أنه صلّى اللّه عليه وسلم قرأ : ( أفلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرّات أعين ) وهذا النوع أمثلته كثيرة ، ومع هذا لم تصح قراءته لمخالفته الرسم والعربية . رابعا : الشاذّ : وهو ما لم يصح إسناده ، وهذا النوع له كتب كثيرة ألّفت فيه ، فارجع إليها إن شئت ، ونحن هنا نورد لك عليها مثالا : ومثال ذلك قراءة ( ملك يوم الدين ) بصيغة الفعل الماضي مع نصب كلمة ( يوم ) ، وقراءة ( إياك يعبد ) ببنائه للمفعول ، ونقل عن ابن عبد البرّ ( عدم جواز القراءة بالشاذ ) . خامسا : الموضوع : والموضوع لا يقرأ به ويشبهه المدرج ، وهو ما زيد في القراءة فيه على وجه التفسير ؛ مثل قراءة سعد بن أبي وقاص : ( وله أخ أو أخت من أمّ ) أخرجها سعيد بن منصور ، وكقراءة ابن عباس : ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم . في مواسم الحج ) أخرجها البخاري ، وكقراءة ابن الزبير : ( ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . ويستعينون باللّه على ما أصابهم ) . قال عمرو : فما أدري أكانت قراءته أم فسر ؟ أخرجه سعيد بن منصور وأخرجه الأنباري وجزم بأنه تفسير ، والأمثلة على ذلك كثيرة ولكن هذا المختصر لا يتسع لسردها . . واللّه تعالى أعلم . تدريبات س 1 : عرف المتواتر ؟ وبما ذا عرفه ابن الجزري في كتابه النشر ؟ س 2 : اذكر تعريف المشهور . س 3 : ما هو الشاذّ ؟ مع ذكر دليل عليه من القرآن الكريم ؟ س 4 : هات مثالا لكل من الموضوع والمدرج ؟ مع بيان حكم كل منهما ؟