محمد احمد معبد

23

نفحات من علوم القرآن

عمر رضي الله عنهم أجمعين . رواه البخاري ، كتاب فضائل الأعمال « 1 » . فهذه الرواية دلت على سبب وطريقة جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه . س : عرفنا مما سبق طريقة جمعه في العهد النبوي وفي عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، فكيف جمع القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه ؟ ولما ذا ؟ ج : الجمع في عهد عثمان رضي الله عنه للقرآن كان عبارة عن نقل ما في الصحف السابقة في مصحف هو الإمام . ثم نسخت منه مصاحف أرسلت إلى الأقطار الإسلامية . وكان المقصود من جمع القرآن وكتابته في تلك المصاحف ، الاقتصار على ما ورد من القراءات الثابتة المتواترة دون ما لم يكن كذلك من الأوجه التي نزلت أولا للتيسير . ثم نسخت بالعرضة الأخيرة من الرسول صلّى اللّه عليه وسلم على أمين الوحي جبريل عليه السلام . وفي سبب جمع عثمان للقرآن الكريم روى البخاري « 2 » بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال : إن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان ، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق ، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة ، فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب ( أي القرآن ) اختلاف اليهود والنصارى ، فأرسل عثمان إلى حفصة : أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في مصحف ثم نردها إليك ، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان . فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في مصحف . وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ، ففعلوا حتى نسخوا الصحف في المصحف الإمام . ثم نسخوا منه نسخا . وردّ عثمان

--> ( 1 ) انظر صحيح البخاري في باب جمع القرآن الكريم . ( 2 ) انظر صحيح البخاري في باب جمع القرآن الكريم . قال البخاري : حدثنا موسى حدثنا إبراهيم حدثنا ابن شهاب أن أنس . . الحديث .