محمد احمد معبد
124
نفحات من علوم القرآن
شرف التفسير س : ما منزلة التفسير بين العلوم الشرعية ؟ ج : التفسير في الحقيقة من أجلّ علوم الشريعة الإسلامية الحنيفة وأرفعها قدرا وأعلاها شأنا ، كما هو أيضا أشرف العلوم موضوعا وغرضا وحاجة إليه ، لأنه متعلق بكلام الله تعالى ، وإن شرف علم التفسير لا يخفى فقد قال تعالى : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً « 1 » وأخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ قال المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله « 2 » . فعلم التفسير قد حاز الشرف من جهات ثلاث : أولا : من جهة الموضوع : فلأن موضوعه كلام الله تعالى الذي هو ينبوع كل حكمة ومعدن كل فضيلة ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، لا يخلق على كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه . ثانيا : من جهة الغرض : فلأن الغرض منه هو الاعتصام بالعروة الوثقى والوصول إلى السعادة الحقيقية التي لا تفنى . ثالثا : من جهة شدة الحاجة إليه : فلأن كل كمال ديني أو دنيوي عاجل أو آجل مفتقر إلى العلوم الشرعية والمعارف الدينية ، وهي متوقفة على العلم بكتاب الله تعالى وبما جاء فيه من أمر ونهي وتشريع حكيم ونظام مستقيم . . والله تعالى أعلم . أسئلة وتطبيقات س 1 : ما هو التفسير لغة واصطلاحا ؟ س 2 : للتأويل في الاصطلاح معنيان . اذكرهما . س 3 : اختلف العلماء في الفرق بين التفسير والتأويل . اذكر اثنين من آرائهما .
--> ( 1 ) سورة البقرة آية رقم 269 . ( 2 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 175 .