غالب حسن

41

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

قال تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ . فالتركيز على الاطراد والتناسق والعلاقات ليس من وظائف العقل القيمي والوجداني ، وانما من وظائف العقل المدرك النافذ ، ولا ينسجم ابدا مع معنى العقل الذي يعني في اللغة : الامساك والامر والنهي . نعم هناك آيات في القرآن تشير إلى هذه المعاني ، أي في حدود الالتزام القيمي والامساك عند حالات معينة ، ولكن العقل في القرآن على أنماط مختلفة من الاستعمال ، فكما ان هناك العقل الوازع والمرشد ، هناك العقل المدرك الذي يتعامل مع الأشياء لاكتشاف قوانينها الكونية الضابطة .