غالب حسن

39

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

1 - كمية المعلومات والشواهد المستعملة كمادّة اوليّة للوصول إلى النتائج . 2 - سعة وطبيعة الموضوعات المتناولة . 3 - القدرة أو سعة الطاقة العقلية المبذولة . 4 - الدقة في تطبيق أصول النظر العلمي . وهناك عوامل أخرى ، وسيكون من المفيد جدا استيعاب هذه العوامل في مساعدتنا على وضع مقياس علمي لما نحن فيه . . . أي لطرح ضابط علمي لكل طريق من الطرق القرآنية لتحصيل المعرفة وطبيعة أو خصائص الصورة العلمية المتأتّية من استخدامها . الذي لا ريب فيه أن ( التفكر والتعقل والتبصّر والنظر والرؤية ) تؤكد على أن الانسان مزوّد بجهاز مفكّر ، هذا الجهاز هو العقل ، وانه يتمتع بقابلية فذة على اكتشاف الحقائق الكونيّة ، وانه لقدير على الموازنة بين الاحكام والظواهر ، يمكنه ان يحلّل ويركب الحقائق . . . العقل في القرآن اذن قوّة دراكة يمكنها ان تجول في ظواهر الحياة والتاريخ والكون والمجتمع والاعتبارات . . . وهنا مفارقة مهمة . . . العقل في معاجم اللغة العربية يحمل صفة الكبح والالجام ! ! يحمل صفة الامساك والحبس ، فيما في القرآن الكريم العقل يقتحم الاسرار ، يتابع المجمل كي يفصله ، وينفذ إلى الغامض كي يوضحه ، ويجمع المعلومات كي يصل إلى نتيجة مترتبة ، فهو سياحة فكريّة علميّة معرفيّة ، وليس وقوفا عند حد معين ، مهمته الاضطلاع بتحصيل المعرفة في كل ميدان من ميادين