غالب حسن
245
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
الأولى : تسمّى الصلاة ذكرا لاشتمالها على الأذكار القوليّة ، كالتكبير والتسبيح والتهليل والاستغفار وغيرها . الثانية : انها من مصاديق الذكر . لأنها بمجموعها تمثل العبوديّة الكاملة للّه تعالى . الثالثة : أن تكون مقدمة للذكر . قال تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي . مدخل رقم ( 9 ) ويسمّى القرآن ذكرا . قال تعالى : وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً . : ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ . : أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ . وقد امر اللّه تعالى نبيه الكريم بالذكر في أكثر من آية . قال تعالى : فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ . جاء في هذا المعنى في الانعام ( 70 ) وق ( 45 ) والذاريات ( 55 ) والطور ( 29 ) . . . وقد اختلف في المقصود . . . وفي البين ثلاثة آراء : الأول : تبليغ الوحي . الثاني : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر . الثالث : تكليف مخصوص بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . والظاهر هو الثاني بدليل : فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى و : سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى . من السرد السابق يمكننا ان ندرج المقتربات التالية : أولا : ان المعنى الجوهري للذكر هو الاستحضار الذهني ، وإذا كان هناك ذكر لساني فلا بدّ ان تصاحبه عملية تفكر - كما سنرى .