غالب حسن
211
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
وتتحرك على أوتار طاقاته الهائلة كي يضع في كل لحظة كونا جديدا . ما هي هذه الكلمات ؟ قيل هي التوبة ، وقيل إنها كلمات تؤول إلى هذه النتيجة ، وقيل ، انها سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الّا اللّه واللّه أكبر وقيل إنها : « اللهم لا اله الّا أنت سبحانك وبحمدك ربّ اني ظلمت نفسي فارحمني انك أنت خير الراحمين » . ومن الواضح ان الاتجاه العام لهذه الكلمات ذو منحى عقائدي بسيط ، وهي علم وفكر « 1 » ومبادئ لان التوبة وبلحاظ كل الصيغ المطروحة بداية مشروع حيوي على الأرض ، وفي هذه اللحظة تأسّس أول ارتباط بين اللّه والانسان قائم على فكرة التوبة المتبادلة ، فآدم تاب إلى اللّه واللّه تاب على آدم ، والطرف الثاني من هذه العلاقة ذو معنى عميق ، فان توبة اللّه على الانسان تعني إصلاح حاله وتوفيق مساره في هذه الحياة ، والدعاء المساق في حركة التوبة يشكل مدخلا إلى ساحة هذه الحياة ، فالرحمة المرجوّة متصلة بالأرض ، إذ دخل آدم في حومة زمنها الصعب ، وإذا علمنا أن آدم خلق للأرض اوّلا ، نكون قد أدركنا هذه الشبكة من القضايا التي تتداخل فيها الكلمات مع المسؤولية ، مع العقيدة . . . كان تعامل آدم مع هذه الكلمات بسيطا ، فهو على مستوى ( التلقين ) ، وسواء كان هذا على طريقة المرسل والمتلقي أو على طريقة التدارك بالنجاة فطرة والهاما من اللّه ، فان درجة التعامل كانت على مستوى الأخذ والقبول
--> ( 1 ) رغم بساطتها آنذاك .