غالب حسن
208
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
والوعيد يرتبط بهذا الاستعمال الجميل . خلاصة خامسة : جاءت الكلمة في الكتاب الشريف وهي تعني ( الاسلام ) باعتباره آخر صيغة سماوية لتوجيه الانسان أو بالأحرى لتفجير طاقات الانسان ونظمها في تيار الابداع والانشاء والنبأ والخلق والتكوين ، فهي كلمة تشريعية تربوية تتوازى مع كلمة اللّه التكوينية المتجسدة في موجوداته التي لا تحصى . خلاصة سادسة : جاءت الكلمة في كتاب العربيّة الأكبر وهي تنبئ عن قوانين اللّه في الكون والحياة والمجتمع والتاريخ ، وهي لهذا المعنى تنداح بذلك أو تحت ذلك العنوان الكلي العريض أي قضاء اللّه المحتوم . هذه خلاصات سريعة عما مضى بيانه مفصّلا في مجال استخدام القرآن للكلمة . 1 - لقد تخطى القرآن الكريم المعمم في ممارسة الوظيفة التعبيرية للكلمة ، أغناها وأثراها ، وجعلها على صلة حيّة بالواقع والحقيقة ، وتبلغ هذه الممارسة الذروة في هذه الخصائص عند إضافة الكلمة إلى اللّه بصورة من الصور ( كلمتنا ، كلمات ربك ، كلامي ، كلمة اللّه ، كلمات اللّه . . . ) . 2 - جعل الكلمة شديدة الصلة بالانسان العادي وأخرجها من حومة الاحتكار النخبوي والاستعلائي ، فالكلمة أطار النظم الانساني وآلية حركته وصيرورته في هذه الحياة ، وعندما سمّى تلكم المجالات ( كلمة ) انما أقام