غالب حسن

195

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ الأعراف : 137 . فمن الواضح ان هناك نظرية وتطبيقا وشروطا ، بل أكثر من ذلك هناك إحالة برهانيّة مستقاة من التاريخ كما في قوله تعالى وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ وهو ذيل الانعام : ( 34 ) ، وبالتالي ، فان قضاء اللّه هو ( قانون ) تاريخي اجتماعي يتصل بحركة الأنبياء وحركة المجتمع الانساني . ( 11 ) 1 - قال تعالى : وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ الأنفال : 7 . قال تعالى : وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ يونس : 82 . قال تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ الشورى : 24 . في هذه الآيات الكريمات نلتقي بفكرة قرآنية مهمّة أو قاعدة قرآنية تأسيسيّة ، مؤدّاها وجوهرها : أنّ كلمات اللّه آلية لإحقاق الحق . وبطبيعة الحال كلّ هذا يستوجب إحاطة عمليّة بكل مفردات المعادلة ، ترى ما هي كلمات اللّه في هذا المقطع القرآني ؟ ! ما المقصود باحقاق الحق ؟ ! وكيف يكون ذلك ؟ ! وفي تقديري أن البداية تكمن في استكناه معنى الحق . . . الأصل في الحق الثبوت مع مطابقة الواقع ، وفي القرآن يقال على أكثر من وجه . . . إذ يعلق على اللّه تبارك وتعالى فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ، ويطلق