غالب حسن
181
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
في اطار هذا النبي العظيم ، وتفرّد بها على نحو الوسعة من الاستعمال في انماء مسيرته وانماء حركته قبل الولادة وحتى النهاية ! ! . . وسيأتي بيان الأسباب . 3 - في الواقع ؛ مهما قيل عن ارتباط عيسى عليه السلام بالكلمة ، الا ان هذا الارتباط يبقى في حدود التطابق بين النظرية والمصداق إذا تذكرنا ان من المعاني الجوهريّة ( الكلمة ) في القرآن هو هذا الوجود العظيم باشيائه المتدفقة ، فعيسى مفردة من مفردات الخليقة ، التي هي كلمات اللّه في التحليل الأخير وكما هو اتجاه الكتاب العزيز ، ولكن افراد عيسى بهذا اللون من التوكيد ، وافراده بهذه العناية الخاصة من الارتباط ب ( الكلمة ) انما لمبررات واقعية حاكمة ، ومن ابرز هذه المبررات تجذير وتأصيل مخلوقيته وعبوديته للّه تعالى ، ردا على ادعاءات النصارى بألوهيته ، ومن طرف ثاني تأسيس وتثبيت نبوته الكريمة ردّا على اليهود الذين اعتقدوا بنهاية مسيرتها عند موسى عليه السلام ، وبهذا تؤدي هذه الظاهرة دورا مزدوجا . كلاهما يدعم الآخر لان النبي ان هو الا بشر تميّز بفارق نوعي عن غيره ، والوحي يكون تجسيدا لتبرير هذا الفارق ، وأداة الحصر في ( انما ) في النساء : 171 ، جاءت لتثبيت الامرين معا إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ . 1 - هو رسول اللّه : وهو يغلب على توكيد النبوّة ويتصل سجالا بدرجة فائقة صوب اليهود الذين زعموا انتهاء المسيرة عند موسى الكليم . 2 - هو كلمة اللّه : وهذا يغلب على توكيد العبوديّة للّه ويتصل سجالا