محمد حسين علي الصغير
6
نظرات معاصرة في القرآن الكريم
وكنت مغتبط النفس لهذا التوجه ، مطمئن الضمير لصحة المنطلق ، أجيل فكرا نابضا في استقراء المجهول ، وأقدم عرضا متواضعا في ضوء ما أحسن ، ومن خلال هذه المناظرات والطرح المعاصر لفكر القرآن ، تولدت جملة من الأفكار الصالحة التي يفيد منها الراهب في صومعته ، والمفكّر في مكتبته ، والمثقف في جامعة ، والجمهور في حدود معرفته ، واستحضرت لذلك المؤتمرات العلمية والندوات المتخصصة ، فكانت ميدانا متسعا لهذه الأفكار تقابلها بالرضا حينا ، وبالمناقشة الحرّة حينا آخر ، وقد تسجل بأجهزة الاعلام ، وقد تصوّر كاملة بأشرطة الفيديو ، فكانت هذا الكتاب . هذا الكتاب عبارة عن محاضرات علمية في نظرات معاصرة للقرآن الكريم ، ألقيت في المؤتمرات والندوات المتخصصة ، وهي خاضعة للردّ والقبول والنقاش ، ولكنها بأية حال صورة عما أفهم ، وأطروحة لما أؤمن به ، ليس فيها تنطّع المتزمتين ، ولا إغلاق المتفلسفين ، جاءت كما هي عليه تعبيرا واضحا مفهوما بمنأى عن الالتواء والتعنت ، وكانت حصة هذا الكتاب منها سبع محاضرات ، دوّنت بعد عنوانها مكان وزمان إلغائها ، وهي كالآتي : 1 - ملامح الإعجاز في القرآن العظيم . 2 - البعد العالمي في القرآن . 3 - مدرسة الكوفة في تفسير القرآن العظيم . 4 - أثر القرآن الكريم في الحفاظ على أصالة اللغة العربية . 5 - الأسلوب النفسي لمكافحة الجريمة في القرآن الكريم . 6 - تحريم الخمر في القرآن الكريم . 7 - مسيرة الكائن الإنساني ورسالة السماء في القرآن العظيم . وقد أسميتها مجتمعة « نظرات معاصرة في القرآن الكريم » أرجو أن يلتمس بها القارئ شيئا جديدا ، وأن يتطلع لها الشباب بأفق متفتح ، وأن يفيد منها الباحث الموضوعي ، عسى أن تكون لنا ذخرا يوم الدين ، نعدّ فيه